لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
دمشق
وَعَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ - يَعْنِي الظَّالِمِينَ وَأَرَادَ بِهِمْ أَصْحَابَ مُعَاوِيَةَ لِأَنَّهُمْ ظَلَمُوا عَلِيًّا وَنَازَعُوهُ أَمْرًا هُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ عِنْدَ كُلِّ مُنْصِفٍ، وَالْقَاسِطُونَ هُمُ الْعَادِلُونَ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ - وَعَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْمَارِقِينَ - وَأَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ فَإِنَّهُمْ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ.
وَفِي الْخَوَارِجِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
(وَمِنْهَا): نُزُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَاتِمَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ سِبْطِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخِي الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» " الْحَدِيثَ. شَهِدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.
(وَمِنْهَا): مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَا جَرَى عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ فِي أَيَّامِهِمْ مِنَ الْأَذِيَّةِ كَقَتْلِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ مَا سُمَّ الْحَسَنُ، وَوَاقِعَةِ الْحَرَّةِ وَمَا جَرَى فِيهَا مِنَ الْمِحَنِ وَقَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَمْيِ الْكَعْبَةِ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَمَا جَرَى فِي ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْسُنُ وَلَا يَلِيقُ.
(وَمِنْهَا): مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَمَا جَرَى فِي أَيَّامِهِمْ مِنَ الْمِحَنِ وَالْبَأْسِ.
(وَمِنْهَا): نَارُ الْحِجَازِ الَّتِي أَضَاءَتْ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى.
(وَمِنْهَا): ظُهُورُ الرَّفْضِ وَاسْتِبْدَادُ الرَّافِضَةِ بِالْمُلْكِ وَإِظْهَارُ الطَّعْنِ وَاللَّعْنِ عَلَى السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مَرْفُوعًا " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» ". وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " «سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» ".
(وَمِنْهَا): خُرُوجُ كَذَّابِينَ دَجَّالِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ نَبِيٌّ.
(وَمِنْهَا): زَوَالُ مُلْكِ الْعَرَبِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
(وَمِنْهَا): كَثْرَةُ الْمَالِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا.
(وَمِنْهَا): كَثْرَةُ الزَّلَازِلِ وَالْمَسْخُ وَالْقَذْفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ فَظَهَرَ وَمَضَى وَانْقَضَى.
2 / 67