لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
دمشق
الْبَقَرِ - أَيْ قُرُونِهَا - وَأَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ»، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ وَفِيهِ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا عُمَرُ إِذَا كُنْتَ مِنَ الْأَرْضِ فِي أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ وَرَأَيْتَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ قَالَ " فَاتِنَا الْقَبْرِ يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَمَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى لَمْ يُطِيقُوا رَفْعَهَا هِيَ أَيْسَرُ عَلَيْهِمَا مِنْ عَصَايَ هَذِهِ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا عَلَى حَالِي هَذِهِ؟ قَالَ نَعَمْ، فَقُلْتُ إِذًا أَكْفِيكَهُمَا» " وَفِي رِوَايَةٍ: " «فَامْتَحَنَاكَ فَإِنِ الْتَوَيْتَ ضَرَبَاكَ بِهَا ضَرْبَةً صِرْتَ رَمَادًا» " وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ «قَالَ عُمَرُ أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ ﷺ " نَعَمْ كَهَيْئَاتِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالَ عُمَرُ ﵁ بِفِيهِ الْحَجَرُ» ". وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ الْمَوْتَى يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَبْعًا فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْأَيَّامَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا الْبُحُورِ الزَّاخِرَةِ فِي عُلُومِ الْآخِرَةِ مَا لَعَلَّهُ يَشْفِي وَيَكْفِي.
(تَنْبِيهَاتٌ)
(الْأَوَّلُ) جَاءَ فِي رِوَايَةٍ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ وَفِي أُخْرَى سُؤَالُ مَلَكٍ وَاحِدٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا تَعَارُضَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَشْخَاصِ فَرُبَّ شَخْصٍ يَأْتِيهِ اثْنَانِ مَعًا فَيَسْأَلَانِهِ مَعًا عِنْدَ انْصِرَافِ النَّاسِ لِيَكُونَ أَهْوَلَ فِي حَقِّهِ وَأَشَدَّ بِحَسَبِ مَا اقْتَرَفَ مِنَ الْآثَامِ، وَآخَرَ يَأْتِيهِ قَبْلَ انْصِرَافِ النَّاسِ عَنْهُ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ لِحُصُولِ أُنْسِهِ بِهِمْ وَآخَرَ يَأْتِيهِ مَلَكٌ وَاحِدٌ فَيَكُونُ أَخَفَّ عَلَيْهِ وَأَقَلَّ فِي الْمُرَاجَعَةِ لِمَا قَدَّمَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ اثْنَانِ وَيَكُونُ السَّائِلُ أَحَدَهُمَا وَإِنِ اشْتَرَكَا فِي الْإِتْيَانِ فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ عَلَى هَذَا.
2 / 7