936

قال المؤلف (ع) في الفصول ما لفظه: أئمتنا، والمعتزلة: وهم عدول، إلا من ظهر فسقه، كمن قاتل الوصي (ع) ولم يتب.

قلت: في الحكاية عن أئمتنا (ع) نظر؛ ولقد أحسن ابن الإمام (ع) حيث قال في تعداد الأقوال:

ورابعها: ما اختاره بعض أئمتنا (ع) والمعتزلة، وهو قوله: وقيل: هم عدول، إلا من ظهر فسقه ولم يتب، كمن قاتل عليا (ع).

وقد ظهر أن المؤلف ومن تبعه اعتمدوا في كثير من الحكايات للأقوال في مباحث علوم الحديث، على كلام الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير؛ وهو كثير المجازفة، في هذه الأبحاث؛ لما هو عليه من المعارضة، كما سبق وسيأتي؛ وذلك معلوم لا يخفى على المطلع المنصف، ولا اعتبار بالجاهل ولا المتعسف، والله ولي التوفيق.

قال في الفصول، ما لفظه: جمهور الفقهاء والمحدثين: عدول أي الصحابة مطلقا، وما شجر بينهم، فمبناه على الاجتهاد.

قلت: وهذا القول واضح البطلان؛ لمخالفته صرائح البرهان.

صفحه ۳۹۶