لوامع الانوار
لوامع الأنوار
ثم ساق (ع) السند الدال على اضطراب المتن...إلى قوله: عن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثا لم ينجسه شيء)).
وروي عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا كان الماء أربعين قلة لم يحمل الخبث)).
وروي في بعض الأخبار: ((إذا كان الماء قلة أو قلتين)).
فبان بما ذكرناه تعارض هذه الأخبار؛ لأن هذا القول عند المخالف خرج مخرج التحديد.
وكيف يجب أن يحد مرة بالقلة، ومرة بالقلتين، ومرة بثلاث قلال، ومرة بأربعين قلة؟
ألا ترى أن التحديد بكل واحد من ذلك ينافي التحديد الآخر؟
...إلى قوله (ع): لأن الاضطراب في المتن كالاضطراب في السند، في باب الدلالة على ضعف الخبر.
ثم ساق (ع) التأويل والمعارضة، وترجيح الأدلة، على مذهب إمام الأئمة، الهادي إلى الحق (ع)، بأوفى كلام، وأقوى نظام.
وأما ما أورده من الأمثلة، التي بسط أكثرها صاحب التنقيح
والتوضيح وغيرهما، فمن تصفحها اتضح له في أغلبها عدم المطابقة لذلك المقام؛ والله - تعالى - ولي الإنعام.
[المدرج من الحديث]
قال السيد صارم الدين (ع): وقد يرد بالمخالفة؛ فإن كانت بتغيير السياق، مثل: أن يذكر رجلا لم يذكر في الإسناد، في موضع رجل أسقطه من أهل الإسناد؛ إما لأنه عرض ذكر ذلك الرجل المذكور، بدلا عن الساقط في طريق الحديث، أو في حديث اشترك جماعة في روايته بالجملة، وتفرد كل منهم بأمر؛ أو يكون /385 بينهم اختلاف فيمن روى عنه، أو نحو ذلك؛ فهو مدرج الإسناد.
صفحه ۳۸۵