919

الممكن أن يكون سفيان رواه له عن عبدالله، وللآخرين عن عمرو،

ويكون في الواقع رواية الرجلين له، فلا وجه للإعلال بهذا؛ وقد أشار إلى ما ذكرته صاحب الديباج.

[الكلام على الجهر بالبسملة]

قال ابن الصلاح:

ومثال العلة في المتن ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس رضي الله عنه من اللفظ المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم.

فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأو الأكثرين إنما قالوا فيه: وكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، من غير تعرض لذكر البسملة؛ وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح.

ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور، رواه بالمعنى الذي وقع له منهم من قوله: كانوا يستفتحون بالحمد، أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه على ما فهم، وأخطأ؛ لأن معناه، أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة؛ وليس فيها تعرض لذكر التسمية.

وانضم إلى ذلك أمور، منها: أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية، فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والله أعلم.

انتهى كلامه.

صفحه ۳۷۹

لوامع الانوار | اصول