897

وقال إمام الأئمة، وهادي الأمة، الهادي إلى الحق القويم، يحيى /356 بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم التحية والتسليم في تفسيره: فالمحكمات، فهن الآيات اللواتي ظاهرهن كباطنهن، وتأويلهن كتنزيلهن، لا يحتملن معنيين، ولا يقال فيهن بقولين، مثل قوله تبارك وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)} [الشورى]، ومثل: {قل هو الله أحد(1)الله الصمد(2)لم يلد ولم يولد(3)ولم يكن له كفوا أحد(4)} [الإخلاص]، ومثل: {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا(111)} [الإسراء].

ومثل: سورة الحمد، ومثل قوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم }...الآية كلها [البقرة:255]، وغير ذلك؛ مما كان من الآيات المحكمات، اللاتي لا تدخلهن التأويلات، ولا تختلف فيهن القالات.

والأمهات: فهن اللواتي ترد إليهن المتشابهات، وأم كل شيء: فأصله، وأصله: فمحكمه.

إلى قوله: والمتشابهات فهن: ما حجب الله عن الخلق علمه من الآيات، اللواتي لا يعلم تأويلهن غير رب السماوات، كما قال الله: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا} [آل عمران:7].

فأخبر أنه لا يعلم تأويله إلا الله، وأن الراسخين في العلم إليه يردونه إذ لم يعلموه، وإذ حجب عنهم تأويله فلم يفهموه، مثل: يس، وحم، والمر، وطسم، وكهيعص، وألم، وألر، والمص، وص.

وما كان من المتشابه مما يحتاج الخلق إلى فهمه، /357

صفحه ۳۵۷