880

فإن وجد ما يقويه، فهو حسن لغيره، وقد أتى بمعنى هذا الأمير في التوضيح؛ وهو صحيح. /339 قال الوزير في التنقيح: أما من تفرد عن العالم الحريص على نشر ما عنده من الحديث وتدوينه، ولذلك العالم كتب معروفة، وقد قيد حديثه فيها؛ وتلاميذه حفاظ، حراص على ضبط حديثه وكتبه، حفظا، وكتابة؛ فكلام المحدثين معقول قلت: أي كلام الرادين بالتفرد.

قال: لأن شذوذه ريبة، قد توجب زوال الظن، على حسب القرائن؛ وهو موضع اجتهاد.

وأما من شذ قلت: أي الشذوذ اللغوي.

قال: بحديث عمن ليس كذلك، فلا يلزم رده؛ وإن كان دون الحديث المشهور في القوة، وإلا لزم قول أبي علي الجبائي: إنه لا يقبل إلا اثنان؛ وكان يلزم أيضا في الصحابي إذا انفرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وقول ابن الصلاح: إن التفصيل الذي أورده هو الأولى.

قلت: فيه تسامح، فلم يصرح بها اللفظ، لكنه يفهم من قوله، كما ذكر في التوضيح.

قال الوزير: فيه سؤال، وهو: أن يقال: تريد أن مذهبك هو الأولى، فذلك صحيح، وهو مذهب حسن؛ أو تريد أن ذلك مذهب أئمة الحديث، فيحتاج إلى نقل.

إلى قوله: والظاهر أن ابن الصلاح لا يخالف في صدور ذلك قلت: أي قول الخليلي، قال: عن كثير؛ ولهذا قال في نوع المنكر ما لفظه: وإطلاق الحكم على التفرد بالرد والنكارة والشذوذ، موجود في كلام كثير من أهل الحديث؛ والصواب أن فيه التفصيل الذي بيناه.

قلت: المختار ما ذكره صارم الدين (ع)؛ لأنه وإن كان العالم وكتبه وتلاميذه على ما ذكره، فليس بممتنع أن ينفرد عنه، ولا موجب لرد خبر الثقة /340 الحافظ، الذي ورد الشرع بقبول خبره؛ لمجرد الأوهام والشكوك.

صفحه ۳۴۰