871

نعم، ويطلق على كتب هؤلاء (الصحاح)، قالوا: تغليبا، وإلا فلم يلتزم الصحة إلا البخاري، ومسلم؛ وبعضهم يجعل مكان ابن ماجه موطأ مالك، ويقال لهم: الستة والجماعة؛ وهذا عارض.

نعم، قال ابن الصلاح بعد إيراده، وسياقه لهذا الخبر وغيره ما لفظه: وكل هذه مخرجة في الصحيحين، مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد.

إلى قوله: وفي غرائب الصحيح أشباه لذلك غير قليلة، وقد قال مسلم بن الحجاج: للزهري نحو تسعين حرفا، يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يشاركه فيها أحد.

قلت: وهكذا كلامهم جميعا، وفيه رد على من قدح في رواية بعض أعلام الشيعة بالتفرد، مع وضوح العذر له، بما هو معلوم للأمة؛ وهذا صحيحهم، بل أصح كتبهم عند جمهورهم، كتاب البخاري غريب متفرد به، انتهت رواياتهم جميعا له إلى الفربري، واعتذر بعذر يقرب من المستحيل عادة، وهذا معلوم، ولكن التعصب لا حيلة فيه.

هذا، ويطلق الغريب على ما في متون الأحاديث، من الألفاظ، التي

معانيها خفية على من لا ممارسة لهم في اللغة، والبحث عنها في علم العربية؛ وقد صنف في غريب الحديث مصنفات مبسوطات.

[الكلام على الحديث العزيز]

القسم الثاني: العزيز.

وفعله عز يعز (بالكسر) عزا وعزة وعزازة: صار عزيزا، وبمعنى: قوي، وبمعنى: قل. ويعز (بالفتح) إذا اشتد، وقياسه: أن تكون عين الماضي مكسورة كشرب؛ إذ ليس عينه أو لامه حلقيا كسأل ومنع، حتى يجوز فتح العين في /331 ماضيه ومضارعه؛ وما ورد على خلاف ذلك، فشاذ، كما ذكروا في الصرف.

صفحه ۳۳۱

لوامع الانوار | اصول