828

ثم ركب، وخرج مغاضبا، فلحقه أهل صنعاء إلى المنجل (الموضع المعروف من غربيها) فرجموه بالحجارة حتى غمروه وبغلته، وهو الموضع الذي يرجم هنالك إلى الآن، كما يرجم قبر أبي رغال؛ /285 والتشيع بحمد الله بصنعاء قديم وحديث، يدين به أشرارها وأبرارها؛ ولذلك قال السلطان عمر بن علي بن رسول: صنعاء زيدية حتى أحجارها.

ولاختصاص عمر بن عبد العزيز بهذه الفضيلة، وغيرها من أفعاله الجليلة الجميلة، كرد فدك على أولاد السبطين بعد زمان، وتصديقه لدعوى الزهراء بلا طلب حجة ولا بيان.

قلت: والحجة على صحة قولها معلومة، واليد قد كانت لها، ولو لم يكن إلا إجماع العترة الأربعة صلوات الله عليهم ، فكيف وهي معصومة، وقد غضبت، والله يغضب لغضبها، ومعها سيد الوصيين، وهو مع الحق، والحق معه والقرآن.

قال صارم الدين (ع): قال فيه الباقر (ع): إن نجيب بني أمية يبعث يوم القيامة أمة وحده.

وقد كان من سبقه من سلفه، ولحقه من خلفه، إلا من عصم الله، يقتلون من اسمه علي، فعدل كثير ممن يحب التبرك بهذا الاسم إلى التسمية بعلي مصغرا؛ وكان العلماء لايفصحون باسمه (ع) في الرواية، ويكنون ولايصرحون بمذهبه لسائل؛ وكان الحسن البصري إذا حدث عنه يقول: قال أبو زينب؛ وكان غيره يقول: قال الشيخ.

وعن عبد الرزاق أنه قال: لو أن بني العباس جاروا كل الجور ما بلغوا جور بني أمية.

ثم إن الله تعالى أزال ملكهم، وقدر على أيدي بني العباس دمارهم وهلكهم، وانقطعت دولة آل حرب وبني مروان، لنحو من ألف شهر من الزمان، وصار الملك ثابت الأساس، في ولد أبي الأملاك، علي بن عبدالله بن /286 العباس.

صفحه ۲۸۶

لوامع الانوار | اصول