لوامع الانوار
لوامع الأنوار
...إلى قوله (ع): /257 وأما معاوية فإنما سلك مسلك كسرى وقيصر، وفرط في النظر للمسلمين وقصر، فاختار يزيد ابنه مع علمه بأنه لايصلح أن يتأمر، وأن استخلافه أمر منكر؛ فلا بورك فيهما من خلف وسلف، ولا شكر سعيهما في التعدي والسرف.
إلى قوله (ع) في الحسين بن علي صلوات الله عليهما : مما ورد فيه عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يقتل ابني الحسين بظهر الكوفة؛ الويل لقاتله وخاذله ومن ترك نصرته)).
وعن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متغير اللون، فقال: ((أنا محمد، أوتيت فواتح الكلم وخواتمه، فأطيعوني ما دمت بين أظهركم، فإذا ذهب بي، فعليكم بكتاب الله عز وجل أحلوا حلاله، وحرموا حرامه؛ أتتكم الموتة، أتاكم الروح والراحة، كتاب من الله سبق، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم، كلما ذهب رسل جاء رسل، تناسخت النبوة، وصارت ملكا، رحم الله من أخذها، وخرج منها كما دخلها، أمسك يا معاذ وأحص)).
فلما بلغت خمسة، قال: ((يزيد لا بارك الله في يزيد)) ثم ذرفت عيناه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: ((نعي إلي ولدي الحسين، وأتيت بتربته، وأخبرت بقاتله؛ والذي نفسي بيده، لايقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه، إلا خالف الله بين قلوبهم، وسلط عليهم شرارهم، وألبسهم شيعا)).
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ((واها لفراخ آل محمد، من خليفة مستخلف، فاسق مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف)).
قلت: قد أشار في الخبر بعدد الخمسة، إلى المتولين من غير أهل بيت النبوة، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، ويزيد؛ وجعلهم في سلك واحد.
وقد ذكر معنى /258 هذا الإمام المنصور بالله (ع) في الشافي عند روايته.
صفحه ۲۵۸