788

...إلى قوله: /245 وضاعت حقوق الله، ووضعت في غير ما ارتضاه، وظهرت غربة الدين، وقويت شوكة المفسدين؛ شخصت إلينا الأعيان، من جميع النواحي والبلدان، وامتدت الأعناق، من أداني الأرض وأقاصي الآفاق.

...إلى قوله: كر علينا الأنام، كرة ما لها مدفع، وأقبلوا علينا إقبالة لا يجدي فيها الاعتذار ولا ينفع.

...إلى قوله: ممن هممهم مقصورة على تقويم أمر الدين المريج، وليس لهم على جانب الدنيا تعويل ولا تعريج، بلزوم القيام لله، وتحتم الغضب لدين الله، وتلافيه قبل التلف بالكلية؛ وإنا إن فرطنا في ذلك أسخطنا الرحمن، وأرضينا الشيطان.

...إلى قوله: ونظرنا إلى أن الأمر بالمعروف الأكبر، والنهي عن الفحشاء والمنكر، معلومان بالوجوب بالضرورة من الدين، وأن الظنون لا تعارض اليقين؛ قال الله تبارك وتعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104)} [آل عمران]، وقال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } [النحل:125]؛ وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليوشكن الله يبعث عليكم عقابا، تدعونه فلا يستجيب لكم)).

صفحه ۲۴۶