786

قال: وأما شعره، ففائق رائق؛ حوى ديوانه منه ما اتفق على جودته أعيان الخلائق.

ثم ذكر من قصائده، كلمة موعظة، صدرها:

إذا كنت من قرع الحوادث شاكيا .... وأصبحت من خطب ينوبك باكيا

وهي على نهج قصيدتين:

الأولى : للإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، مطلعها:

دعيني أطفي عبرتي ما بدا ليا

وهي التي عارضها نشوان الحميري بقصيدته، التي أولها:

ذكرت ديارا دارسات خواليا

ذكر فيها ملوك حمير، وشرحها صارم الدين الوزير.

والأخرى: للإمام المهدي، غرتها:

دعيني إذا شاهدتني اليوم باكيا

وذكر منها قصيدة الإمام (ع)، التي أولها:

أفق أينما وجهت صرت مفارقا .... ولم تلق فيما بين حاليك فارقا

قلت: ومن غرر فرائد الإمام، التي يقل لها النظير في البلاغة والسلاسة والانسجام، قوله:

دع ذكر ما بالحمى والبان والطلل .... وعد عن معهد بالأبرقين خلي

ومنها:

له مقالات عذب ما بها لغز .... وخير قول وعاه السمع وهو جلي

أشفى وأشهى وأحلى في مذاقته .... من بارد الماء بل من خالص العسل

ومنها:

فارقت ما كنت قد لاقيت من كرب .... أصمت ولا قيت ما فارقت من جذل

/244 ومنها:

صفحه ۲۴۴