779

[السند إلى مؤلفات الإمام عز الدين بن الحسن (ع) وترجمته]

وسبقت الأسانيد، إلى والدنا، الإمام المؤتمن، الهادي إلى الحق أبي الحسن، عز الدين بن الحسن (ع) في طريق المجموع وغيره.

فأروي بذلك السند المتصل بآل محمد، جميع مؤلفاته، شرح البحر الزخار إلى الحج، والمعراج، وكنز الرشاد، وفتاويه الجامعة، ورسائله الساطعة، ومسائله النافعة، وكل ماله من منثور ومنظوم، وجميع مروياته ومسنداته في أبواب العلوم، وقد تقدم ذكره في التحف الفاطمية ، مع سائر أئمة العترة النبوية (ع)، ونذكر هنا ما فيه زيادة إفادة في هذه المقاصد المرضية؛ وأنوار هؤلاء الأئمة الأطهار، أجلى من فلق النهار لذوي الأبصار؛ ولكن ذكرهم ذكر نعمان عند أولي الاختبار، وقد تضمنت سيرة الإمام (ع) أسفار علماء الملة الأبرار.

قال السيد الإمام في ترجمته (ع): الإمام الهادي إلى الحق؛ مولده لعشر بقين من شوال، سنة خمس وأربعين وثمانمائة، بأعلى فللة.

إلى قوله: لم يزل منذ عقل مولعا بالعلم وتحصيله.

قلت: في مآثر الأبرار: نشأ هذا الإمام، نشوء آبائه الكرام، وقفى منهاج أسلافه الأعلام، فهو كما قال المنصور بالله (ع):

نشأته طاهرة إذ نشا .... يقفو على نهج أبيه علي

قلت: وهذا من الأبيات المشروحة بمحاسن الأزهار.

قال السيد الإمام رضي الله عنه : ابتدأ طلب العلم بوطنه، ثم قصد /237 صعدة، فقرأ فيها على شيوخ عدة، وصنف وما قد تم له عشرون.

صفحه ۲۳۷