769

قال: وهذا ولدي عبدالله أبو العطايا مجتهد في طلب العلم، قد نقل من المختصرات خمسة كتب غيبا، وعمره اثنتا عشرة سنة؛ وفي سنة خمس وتسعين /226 قد عزم على غيب القرآن الكريم، وكثيرا ما يلازمني في الحج إلى بيت الله الحرام، ويشتاق إليه؛ بلغ الله فيه أملي وأمل إخواني، وفقه الله لصالح القول والعمل، وعصمه عن الجهل والخطأ والزلل، بمحمد وآله وبملائكته أتوسل، أن يجعله ممن اهتدى وأناب، ومن أهل الحكمة وفصل الخطاب، آمين آمين، وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم، والحمد لله رب العالمين.

قلت: وهذه خاتمة الكتاب، والحمد لله الملك الوهاب؛ اللهم

وإياك نسأل، وبجلالك وأسمائك الحسنى وآياتك العظمى نتوسل، أن تصلي وتسلم على رسولك وآله، وأن تجعلنا ومن شاركنا في دعائنا من المؤمنين، من المهتدين بأنوارهم، والمقتدين بآثارهم، والمتبعين لهم بإيمان وإحسان، والمرافقين لهم في دار الرضوان، وأن تعيد علينا من بركاتهم، وتفيض علينا من نفحات كراماتهم، وتشركنا في صالح أعمالهم ودعواتهم، وتلحقنا بهم صالحين، وتلطف بنا وبالمؤمنين في الدارين، وتظهر كلمة الدين، وتنصر الحق والمحقين، وتحمي حوزة الإسلام والمسلمين، وتؤيد شريعة سيد المرسلين؛ بحقك يا إله الحق آمين.

[ترجمة للسيد أبي العطايا]

هذا، وقد بلغه الله تعالى في ولده أمله، وحقق رجاءه، واستجاب له دعاءه؛ فصار السيد الإمام أبو العطايا عبدالله بن يحيى قدوة للمسلمين، وكعبة للطالبين، وإماما للعلماء العاملين، ونجما من نجوم العترة الهادين، وحافظا لعلوم الآل الأكرمين.

قال السيد الإمام في الكلام فيه: وأجل تلامذته السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، والفقيه علي بن زيد /227 العنسي، والفقيه حسن بن مسعود المقرائي.

صفحه ۲۲۷