763

قال: وأروي عن السيد الإمام الواثق بالله المطهر ابن أمير المؤمنين محمد /220 بن المطهر، قال لي يوما: يا ولدي، إن لي أخا في الله تعالى يقال له: محمد بن يحيى القاسمي من شظب.

قلت: هو شارح أبيات الإمام الفخرية الذي تقدم، وكان يناسب ذكر هذا فيما سبق، ولكن قصدت أن يكون هذا البحث جامعا لما يتيسر الإتيان به من كراماتهم؛ نفع الله تعالى ببركاتهم.

(رجع) وهو زوج كريمة السيد الإمام علي بن المرتضى أعاد الله من بركاتهم الجميع ولم أسمع يا ولدي ولا أرى بأفضل منه علما، وخوفا، وورعا، وزهدا، وعبادة، وفقرا، وتوكلا، وتفويضا، ورضى بالله.

قلت: هي من الأمور النسبيات، والله الموفق.

قال: سمعته غير مرة يقول: توضأ أخي محمد في بركة في شظب، فوقع في نفسه من الخوف ما كاد يقبضه، فقال: إلهي وسيدي، إن علمت أن اعتقادي فيك وفي توحيدك على وفق إرادتك، فأسألك أن تريني كرامة أطمئن بها، وأزداد يقينا، يقع علي مطر يسيل السيل ويدخل هذه البركة حتى تفيض.

قال السيد الواثق بالله (ع): فما قام من مقامه حتى وقع عليه المطر، وكان كثير التشكك في الطهارة، ودخل السيل، وامتلأت البركة ، فوجده جذلا فرحا، وقد أردمه المطر والسيل.

هذه كرامة وبشارة لهم، ولمن يحبهم إن شاء الله تعالى .

---

[كرامة لإبراهيم بن أبي الفتوح]

وأروي قريبا من هذه الرواية، ما رواه لي حي إبراهيم بن أحمد الكينعي رحمه الله تعالى عن القاضي الفاضل محمد بن إبراهيم، ووجدتها معلقة معه؛ لأنه كان كلما يقرب إلى الله تعالى يحب إظهاره ما لفظه:

صفحه ۲۲۱