750

قال: وقد كنا إذا جيء له بطعام، ولم يتناول منه، عرفنا أن فيه ما فيه.

الكرامة السادسة: ما رواه تلميذه، وأقرب إخوانه إليه، علي بن أحمد بن همدان الصنعاني، وهو رجل، ابتداء هدايته على يد الفقيه إبراهيم الكينعي رحمه الله تعالى وأخذ من عوارفه وأسراره، فصار الآن صالحا، مرشدا منورا، قد انكشف له من أسرار أسماء الله الحسنى ما أنس به وتنور، ونال به المنى؛ قال: كنا مع سيدي إبراهيم الكينعي رحمه الله تعالى بشعب مروان، شرقي جبل نقم صنعاء، وقفنا معه في ذلك الشعب أشهرا، وشاهدنا من أسراره وعوارفه، وكراماته وبركاته، ما يصعب ذكره، لاتساعه.

قال لي: اشتغلت بنفقتكم وجوعكم، فشغلني ذلك وآلم قلبي، فسمعت هاتفا يقول: يا إبراهيم، إن علمت أنا نتركهم أو نضيعهم، فيحق لك أن تشتغل بهم.

قال: فسكن ما بي والحمد لله.

قال لي: فقدت أخا لي من إخواني يسمى منيفا، وكان مختليا في برية في البادية على مرحلتين، فحك في قلبي رؤيته، فخرج علي شخص، فقلت: من أنت؟

فلم يجبني.

فقال شخص عن يميني: هذا منيف؛ فسررت برؤيته.

قال الراوي: وسمعت أن منيفا قال: إنه حمل من مسجد، ورد إليه تلك الليلة.

إلى قوله:

صفحه ۲۰۸