695

نعم، وحكى صاحب السيرة: أن السيد الإمام علي بن أبي الفضائل قال /152 للإمام (ع): إن أردت مني خدمة فرسك، أو سياسة جملك، لم تأنف نفسي عن القيام بذلك، طاعة لله، ولمن أوجب طاعته.

إلى آخر محاوراتهم، أعاد الله من بركاتهم.

قال: فلما أجمع رأيهم على إقامته، وحصلت منه الإجابة، بايعه السيدان المذكوران، ثم العلماء.

إلى قوله: فلما علم الوزراء باتفاق الفضلاء، أزمعوا إلى تعجيل البيعة لولد الإمام.

قلت: وهذا يدل على تقدم بيعة الإمام، وكلام السيد الإمام يدل على خلافه؛ وقد جمع صاحب مآثر الأبرار، أنهما لما وقعتا في يوم وليلة، تسومح في حكاية الترتيب.

قلت: وهذا لايفيد صحة الروايتين، ولكن لاثمرة للسبق إلا مع الكمال، هذا وقد حكى ذلك في البسامة حيث قال:

وكان بعد صلاح من حوادثها .... بحر اختلاف عظيم هائل خطر

قام الإمام علي بعد والده .... وأحمد بعد والهادي على الأثر

قال بعض شراحه: ومراده أنه إمام من جهة اللغة أو من جهة الجهاد.

قلت: والمراد بالهادي الإمام الهادي لدين الله علي بن المؤيد (ع).

قال:

وذاد عن مذهب الهادي أبو حسن .... وسعي أحمد فيه سعي معتبر

هذا إمام جهاد لا امتراء به .... وذا إمام اجتهاد ثاقب النظر

وكلهم سادة غر غطارفة .... بيض بهاليل فراجون للعكر

والله يصفح عمن قد أتى زللا .... فمن ترى في البرايا غير مفتقر

وكل عبد إلى مولاه مفتقر .... عند الفريقين أهل العدل والقدر

[مصنفات الإمام المهدي أحمد بن يحيى]

قال السيد الإمام رضي الله عنه : ومصنفاته واسعة، منها في أصول الدين /153 ثمانية.

صفحه ۱۵۳