لوامع الانوار
لوامع الأنوار
قلت: ويدل على رسوخ قدمه، وطول باعه، وسعة اطلاعه، أن مؤلفاته في غاية الإتقان والصحة، لايوجد فيها أي مخالفة للقواعد العربية؛ وعلى هذا المنهاج مؤلفات أعلام الملة الحنيفية؛ وما وقع من المؤاخذات في شيء منها، فهو /147 من تغيير أهل النسخ، وعدم التصحيح؛ ومتى بحث في الموجود من الأصول المصونة ينكشف التصحيف والتحريف للصحيح، بخلاف من لايد له في هذه الفنون من المؤلفين، فالاختلال فيها واضح للناظرين.
قال: ثم أخذ في علم الكلام على أخيه الهادي بن يحيى، وتممه على شيخه العلامة محمد بن يحيى المدحجي.
قلت: وقد سبق ذكرهما في سند المجموع، وغيره، وبيض في الطبقات لوفاة محمد بن يحيى.
قال: فسمع الخلاصة، ونقل الغياصة غيبا؛ ثم قرأ شرح الأصول، وألقى عليه شيخه الغرر والحجول.
قلت: قال مؤلف السيرة وهو ولده الحسن بن الإمام (ع) : الذي صنفه أي الغرر والحجول القاسم بن أحمد بن حميد.
قال السيد الإمام: ثم انتقل إلى علم اللطيف، فقرأ تذكرة ابن متويه على شيخه المذكور، والمحيط أيضا؛ ثم انتقل إلى أصول الفقه، فسمع عليه الجوهرة وحققها، ثم نقلها في منظومة.
قلت: قال ولده: سماها فائقة الفصول.
قال: وفي خلال ذلك أخذ في قراءة المعتمد في أصول الفقه.
قال ولده: لأبي الحسين البصري.
قلت: وقد وقفت على المعتمد هذا في نسخة عليها رسم الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) بقلمه الشريف، وخط يده المباركة.
قال: ثم انتقل إلى منتهى السؤول، فقرأه على شيخه.
إلى قوله: وغير ذلك مما يطول شرحه.
ثم قال: ثم أخذ في سماع الكشاف على الفقيه المقريء أحمد بن محمد البحيري. /148
صفحه ۱۴۸