640

قال في الصلة: هو سلطان العلماء الأبرار.

إلى قوله: جمع الفضائل عن يد، وحاز الكمال وانفرد، لم يبلغ عشرين سنة، إلا وقد صار مجتهدا بالعلوم، أصولها وفروعها، وله في كل فن تصنيف.

إلى قوله: ومصنفاته زهاء خمسة وأربعين موضوعا؛ ولما بلغ المنتهى جاءه مخاطب التوفيق ، والارتقاء إلى سنام التحقيق، فعكف على كتب التقوى واليقين.

إلى قوله: وراض نفسه رياضة يعجز عنها من عرفها؛ فهو إمام أهل الشريعة، وشيخ أهل الطريقة.

قال تلميذه إبراهيم بن أحمد: عندي أن علي بن عبدالله أبلغ من عبد الجبار، وأغزر علما، وأعظم فهما؛ وكان شيخ إبراهيم في زهده وورعه، وقدوته في أفعاله وأقواله.

ثم ذكر سنده في كيفية الطريق إلى الله تعالى وإخلاص الذكر، المتصل بمعروف الكرخي، العابد الزاهد، عن الإمام علي الرضا ابن موسى الكاظم، عن آبائه، عن الوصي علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دلني على أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها على عباده، وأوصلها عند الله.

فقال: ((ياعلي، عليك بمداومة ذكر الله في الخلوات)).

فقال علي: كيف أذكر يارسول الله؟

فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((غمض عينيك، واسمع مني ثلاث مرات، لا إله إلا الله)).

فقالها، وعلي يسمع.

ثم قال علي: لا إله إلا الله ثلاث مرات والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسمع.

ثم تلقن الحسن البصري هذا الذكر من علي (ع)، واتصل بمعروف الكرخي أيضا من طريقه.

إلى قوله: ثم إن علي بن عبدالله لقن سيدي صارم الدين إبراهيم الكينعي الذكر العظيم، والحزب /98 المبين، وألبسه الخرقة.

صفحه ۹۸