617

قال (ع): فاسمع إلى كلام الإمام يحيى بن حمزة في هذين

المهمين، رجوعا منه إلى مقالة أهله، مع شائبة مجاملة.

[كلام الإمام يحيى في عدم بيعة علي لأبي بكر، وعدم ثبوت دليل على إمامة الثلاثة]

قال في كتابه مشكاة الأنوار، في جوابه على الفقيه أحمد بن علي بن شائع التهامي ما نصه:

قلت: هل علمنا أن عليا (ع) بايع أبا بكر بعد وقوفه عن البيعة أم لا؟

اعلم أن أمير المؤمنين (ع) ما اعتراه الريب ولا خالطه الشك.

إلى قوله: فلما توفي صلى الله عليه وآله وسلم وبكر الناس إلى سقيفة بني ساعدة للاشتوار، فتحقق أن الناس ليسوا في شيء من ذلك، وأنهم عازمون على العدول عنه (ع).

إلى قوله: وصبر كما قال (ع): وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهبا.

فتأخر عن مخالطة القوم؛ وكان بينهم ما كان من غير مشورة منه ولا بيعة، ولم يبلغنا أنه (ع) بايع أبا بكر في الأولة، ولا في الثانية، ولو وقع لنقل، وقد نقل ما هو أسهل منه؛ فلما لم ينقل، علم أنه غير واقع، بل الظاهر من حاله التوجع، وهو ظاهر في كلامه.

إلى قوله: ولو كان للهوى أي دخوله فيها بعد انقراض الثلاثة لتركها كما قال: ولولا حضور الحاضر، ووجوب الحجة لوجود الناصر ، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها.

والأمر ظاهر.

هذا العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: /75 ما كنت أحسب أن الأمر منتقل .... عن هاشم ثم منها عن أبي حسن

صفحه ۷۵