لوامع الانوار
لوامع الأنوار
قال الإمام (ع): فمن تراه أيها الفقيه، وما يزاد في هذا أوينقص، ليوافق مذهبك الذي خرجته على السنة والجماعة بزعمك.
وبسنده إلى أبي جعفر الباقر (ع) قال: الشاك في حرب علي كالشاك في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وبسنده (ع) إلى أبي جعفر الباقر (ع)، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب: ((لعنتك من لعنتي، ولعنتي من لعنة الله، وهي باقية في أعقابنا إلى يوم القيامة)).
قال الإمام (ع): وهي على الفقيه مصيبة عظيمة؛ لأنه قال: ((وهي في أعقابنا إلى يوم القيامة)) ونحن أعقابهم.
قلت: وهذا الحديث في مجموع الإمام الأعظم زيد بن علي، متصلا بسند آبائه إلى رسول الله صلوات الله عليه وآله بدون ((وهي في أعقابنا))..إلخ؛ وبزيادة ((ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا))، والإضافة في الحديثين من إضافة المصدر إلى فاعله، بدليل قوله: ((ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا))؛ وهو الذي يسبق إلى الأفهام هنا؛ وبنى عليه الإمام حيث قال: وقد علم الفقيه إلخ وذلك واضح.
قلت: وقد عين الإمام (ع) في مواضع من الشافي، الذين كان أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - يقنت بلعنهم.
وبسنده (ع) عن الإمام الأعظم زيد بن علي (ع)، أنه قال: الأئمة المفترضة طاعتهم منا، علي بن أبي طالب، والحسن والحسين (ع)، والقائم بالسيف يدعو إلى كتاب ربه، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الإمام (ع): فهذا أيها الفقيه هو الذي ذكرنا لك أنا سمينا زيدية؛ لاتباعنا زيد بن علي في القيام بالسيف على أئمة الضلال، وحزب الشيطان.
وقال الإمام (ع) جوابا على الفقيه لما ذكر متابعة المعتزلة: فالجواب، أنا بحمد الله أغنياء باتباعنا آباءنا (ع) مصابيح الظلام، وبدور التمام، وصفوة الله من جميع الأنام؛ فبهديهم اهتدينا، وعلى أنوارهم سرينا، وهم معروفون، عند وليهم محبة، وعند عدوهم جلالة ورهبة؛ ما يجهلهم إلا أنت وأمثالك، من /509 حثالة الحشو، وحزامة الإرجاء والجبر، ورديء القدر.
صفحه ۵۰۹