لوامع الانوار
لوامع الأنوار
/488 وصلوات الله على أهل بيته، نجوم الملة، وأدلة الأدلة، مزيحي العلة، وشفاء الغلة، حتف المعاندين، وسم الجاحدين، الرادين كيد الكائدين؛ كما روينا عن أبينا خاتم المرسلين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين أنه قال: ((إن عند كل بدعة يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي موكلا، يعلن الحق وينوره، ويرد كيد الكائدين، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وتوكلوا على الله)).
على الله توكلنا، وبه اعتصمنا؛ ورضي الله عن الصحابة والتابعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فإن الرسالة الخارقة، وصلتنا منقلبنا من المغرب، في شهر شوال، سنة ثمان وستمائة.
إلى قوله: وقد طابق اسمها معناها؛ لأنها خرقت عادة المسلمين.
إلى قوله: فقد أصاب صاحبها في اسمها، وإن أخطأ في معناها؛ ومن نظرها بعين النصفة عرف حقيقة ماقلناه، منها: المدح لأهل مقالته، وأنهم أهل السنة والجماعة، وجرد ذلك عن الأدلة القاضية بصحة دعواه.
إلى قوله: ومنها: ذمه لما ورد من جهتنا ، من الرسالة المتضمنة للآثار النبوية، المأثورة عن جميع علماء البرية، بعد تعييننا لها بكتبها ومواضعها، وشيوخها وطرقها.
إلى قوله: رام للصحابة النصرة، بسب جماعة العترة، واستثنى منهم من اعتقد إمامة المشائخ، وأحد منهم لايعتقد ذلك بشهادة المسلمين والمعاهدين، والاستثناء إخراج بعض من كل؛ فكان كالمستثني عشرة من عشرة.
إلى قوله: فرأينا التفرغ لجوابه في بعض الأحوال، أولى من كثير من الأشغال؛ فإن اهتدى لم نكره هدايته، وإن استحب العمى على الهدى كنا قد خرجنا عن عهدة مايلزم، من النصيحة للمكلفين؛ ولعل غيره يستبصر بمالم يبصر به، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون؛ وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون.
فأما السب والأذية، فمما لاجواب فيه من قبلنا، /489 تشريفا لنصابنا، وحراسة لأنسابنا.
صفحه ۴۸۹