لوامع الانوار
لوامع الأنوار
وأقام نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في دار المشركين، ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس إلى الإسلام، ثم صار إلى دار تؤويه، وتمنعه، وقد أخذ عليهم البيعة؛ وفي المدينة يومئذ اثنا عشر ألف مقاتل، من الأوس والخزرج، ومن تبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من المهاجرين، وقبائل العرب؛ فخرج إلى بدر وهو يريد عيرا لقريش، جاءت من الشام، ولم يكن معه جميع من تابعه بالمدينة؛ وإنما كان في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، من المهاجرين والأنصار، وغيرهم.
وجاءت قريش في ألف فارس وراجل.
إلى قوله: فأيده الله بالملائكة المسومين، ونصره على عدوه، ثم لم يزل يقاتل عدوه في حروبه.
إلى قوله (ع): ثم كان من بعده علي بن أبي طالب، وهو أشجع الناس وأعلمهم، وأولاهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبمقامه، وأولاهم بالناس؛ فلما اجتمع القوم على أن يولوا الأمر غيره لزم بيته، وأغضى، فمكث نحوا من أربع وعشرين سنة، حتى قتل عثمان، فاجتمع جميع من بالمدينة أن يبايعوه، فأبى ذلك عليهم، غضبا منه عليهم؛ فلما أبوا عليه تقلد أمرهم، ثم خالفه من خالفه بعد البيعة، ونكثوا عقده، ونبذوا عهده؛ فسار إليهم بالفئة التي أطاعته، حتى أظهره الله عليهم، ثم توجه إلى معاوية.
قال: فقاتله.
ثم خالفته الخوارج، فقاتلهم، فلم يزل على تلك الحال، يقاتل من عصاه بمن أطاعه، حتى مضى لسبيله (ع) شهيدا.
ثم قام الحسن (ع) بالأمر، ومعه الفئة التي كانت مع أبيه؛ فلما فسدت عليه طاعة الأكثر من جنده، وطعنوه، وانتهبوا ثقله.
إلى قوله (ع): عرض عليه معاوية المسالمة، والموادعة، فأجاب إلى ذلك، وكان ذلك الحق والصواب.
صفحه ۴۴۵