387

وعلى الجملة فهذه الخطبة الكريمة، قد ثبتت برواية الثقات، من أعلام آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلماء شيعتهم - رضي /389 الله عنهم -، كالإمام المتوكل على الله وقد سبق كلامه والإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، والسيد الإمام إبراهيم بن القاسم، صاحب طبقات الزيدية؛ والقاضي العلامة الحواري، أحمد بن سعد الدين المسوري.

ولم يزل أئمتنا وأشياعهم رضي الله عنهم يتلقونها، خلفا عن سلف، ويتداولون أسانيدها العلية، ويسمونها بمسلسل مذهب العترة النبوية، وهذا واضح البيان لناظريه، لائح البرهان لمقتفيه، فأما العناد فلا حيلة فيه؛ والله الموفق للسداد، والهادي إلى سبيل الرشاد، وبه الاستعانة في كل إصدار وإيراد.

قال (ع): قال أبو العباس رحمه الله تعالى : لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد.

وقال الناصر الحسن بن علي رضي الله عنه : الأسانيد سلاح المؤمن، وكل حديث لاسند فيه فهو خل وبقل.

قال قدس الله روحه : من فقه الرجل، بصره بالأسانيد.

قال: قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: من طلب العلم بلا إسناد، فهو كحاطب ليل.

وقال في تفسير قوله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك } [الزخرف:44]، هو: حدثني أبي عن أبيه عن جده.

قلت:عثمان تقدم هو وأخواه ابنا أبي شيبة، وعدادهم في ثقات الشيعة، وعثمان ممن أخذ عنهم السيد الإمام أبو العباس، ومحمد بن منصور، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ خرج له أئمتنا الخمسة (ع).

صفحه ۳۹۰