لوامع الانوار
لوامع الأنوار
قال: فوضعتها والله على رقاب القوم، فوفى بها من وفى، وهلك بها من هلك. /329 وبه عن علي (ع) قال: من قال في موطن قبل وفاته: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا، وبعلي وأهل بيته أولياء، كان له سترا من النار، وكان معنا غدا هكذا وجمع بين إصبعيه .
وبه عن علي (ع) قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم -: ((أنت أخي، ووزيري، وخير من أخلفه بعدي، بحبك يعرف المؤمنون، وببغضك يعرف المنافقون، من أحبك من أمتي فقد برئ من النفاق، ومن أبغضك لقي الله - عز وجل - منافقا)).
[صفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ]
وبه قال : بينا علي (ع) بين أظهركم بالكوفة، وهو يحارب معاوية بن أبي سفيان، في صحن مسجدكم هذا، محتبيا بحمائل سيفه، وحوله الناس محدقون به، أقرب الناس منه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، والتابعون يلونهم؛ إذ قال رجل من أصحابه: ياأمير المؤمنين صف لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأنا ننظر إليه، فإنك أحفظ لذلك منا.
فصوب رأسه ورق لذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، واغرورقت عيناه.
قال: ثم رفع رأسه ثم قال: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبيض اللون، مشربا بحمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، دقيق العرنين، سهل الخدين، دقيق المسربة، كث اللحية؛ كان شعره مع شحمة أذنيه إذا طال، كأنما عنقه إبريق فضة، له شعر من لبته إلى سرته، يجري كالقضيب؛ لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره، إلا نبذات في صدره، شثن الكف والقدم؛ إذا مشى كأنما يتقلع من صخر أوينحدر من صبب، إذا التفت التفت جميعا؛ لم يكن بالطويل ولا بالقصير، ولا العاجز اللئيم؛ كأنما عرقه اللؤلؤ، ريح /330
صفحه ۳۳۰