لوامع الانوار
لوامع الأنوار
(رجع).
فعند ذلك هلكت هذه الأمة.
قلت: وقد تكلم علماء الأصول على عدم جواز خلو الزمان عن مجتهد، وتأولوا نحو هذا بأن المراد برفعه وقبضه قلة حملته، وعدم تمكنهم، وظهور الجهلة، وغلبة سلطانهم، مع بقاء الطائفة المتمسك بها، التي لاتفارق الكتاب، وهي ظاهرة بالحجة والبيان، وذلك لما وعد الله تعالى ببقائها على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وبه عن علي (ع) قال: من قرأ فاتحة الكتاب فقال: الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه؛ صرف الله عنه سبعين نوعا من البلاء، أهونها الهم.
وبه عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟)).
قالوا: بلى يارسول الله.
قال: ((أفشوا السلام بينكم، وتواصلوا، وتباذلوا)).
قلت: والرواية بحذف النون من: لاتدخلوا، ولاتؤمنوا، ولا النافية لاتعمل، وقد ذكر أهل العربية أنه قد ورد حذفها لغير ناصب، ولا جازم، وله شواهد ليس هذا محلها.
وبه عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن أقربكم مني غدا، وأوجبكم علي شفاعة، أصدقكم لسانا، وأداكم لأمانته، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس)).
وبه عن علي (ع) قال: يكاد الناس أن ينقصوا، حتى لايكون شيء أحب إلى امرئ مسلم من أخ مؤمن، أو درهم من حلال؛ وأنى له به؟!.
وبه عن علي (ع): من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل بره، وتحفته، وأن يتحفه بما عنده، ولا يتكلف له.
قال: وقال علي (ع): سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم /328 يقول: ((لاأحب المتكلفين)).
صفحه ۳۲۸