193

فلم يكن ذلك بقليل عند النواصب.

ثم ذكر ماقاله السبكي في طبقاته، عن يحيى بن معين: إن الشافعي

ليس بثقة. انتهى.

[كل واحد من صاحبي الصحيحين يستضعف كثيرا من رجال الآخر]

وبحمد الله تعالى، قد جرح بعضهم بعضا، فيكفينا في الرد عليهم، وهو لازم لهم؛ وإن كنا لانعرج على كلامهم، ولسنا به نرضى.

فهذا محدثهم الأكبر، محمد بن إسماعيل البخاري، تكلم فيه شيخه، وشيخ مشائخهم، الذي هو مقبول عندهم لاينكر، محمد بن يحيى الذهلي.

فمن كلامه فيه: من ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري، فاتهموه؛ فإنه لايحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.

وقوله: من يقربه فلا يقربنا.

وترك محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة، حديثه، لما كتب إليهما محمد بن يحيى بذلك.

والبخاري رمى محمد بن يحيى الذهلي بالكذب، ثم اعتمده في صحيحه ودلسه، فكان يقول: محمد بن عبدالله، نسبة إلى جده.

وهذا عندهم مشهور، واضح غير منكور؛ ذكره الذهبي وغيره.

وقد ذكر تدليسه في نسبته إلى جده كثير من الحفاظ، كابن حجر في مقدمة الفتح، وذكر أن الحاكم وغيره جزموا بذلك في مواضع عدة؛ وهذا تدليس عجيب.

وقال السيد العلامة، يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد (ع)، في سياق كلام:بل في البخاري، تكلم فيه أبو زرعة، ومسلم تكلم في البخاري أيضا، كما أشار إليه أول خطبته أعني مقدمة كتاب مسلم . انتهى.

قال ابن حجر في مقدمة الفتح، بعد أن حكى ماجرى بين الذهلي والبخاري: قلت: وقد أنصف مسلم فلم يحدث في كتابه لاعن هذا ولا عن هذا. انتهى /190

صفحه ۱۹۰