81

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ویرایشگر

طارق بن عوض الله

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

المجلس الثاني في فضل يوم عاشوراء
في «الصحيحين» عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «ما رأيت رسول الله ﷺ صام يوما يتحرّى فضله على الأيام إلاّ هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - وهذا الشهر - يعني رمضان» (^١). يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفا بين الأنبياء ﵈، وقد صامه نوح وموسى ﵉، كما سنذكره إن شاء الله.
وروى إبراهيم الهجريّ، عن أبي عياض، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم» (^٢). خرّجه بقيّ بن مخلد في «مسنده».
وقد كان أهل الكتاب يصومونه، وكذلك قريش في الجاهلية كانت تصومه.
قال دلهم بن صالح: قلت لعكرمة: عاشوراء ما أمره؟ قال: أذنبت قريش في الجاهلية ذنبا فتعاظم في صدورهم، فسألوا ما توبتهم، قيل: صوم عاشوراء، يوم العاشر من المحرم.
وكان للنبي ﷺ في صيامه أربع حالات:
الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم. ففي

(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٥٧) (٢٠٠٦)، ومسلم (٣/ ١٥٠ - ١٥١) (١١٣٢).
(^٢) أخرجه: ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢/ ٣١١)، وذكره الحافظ في «المطالب العالية» (١١٠٥)، وإسناده ضعيف.

1 / 92