228

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ویرایشگر

طارق بن عوض الله

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

رأى جماعة من المتقدمين في منامهم كأنّ ملائكة نزلت إلى بلاد شتّى، فقال بعضهم لبعض: اخسفوا بهذه القرية، فقال بعضهم: كيف نخسف بها وفلان فيها قائم يصلّي؟
ورأى بعض المتقدّمين في منامه من ينشد ويقول:
لولا الّذين لهم ورد يصلّونا … وآخرون لهم سرد يصومونا
لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا … لأنّكم قوم سوء ما تطيعونا
وفي «مسند البزّار» عن أبي هريرة مرفوعا: «مهلا عن الله مهلا، فلولا عباد ركّع، وأطفال رضّع، وبهائم رتّع، لصبّ عليكم العذاب صبّا» (^١).
ولبعضهم في هذا المعنى:
لولا عباد للإله ركّع … وصبية من اليتامى رضّع
ومهملات في الفلاة رتّع … صبّ عليكم العذاب الموجع
وقد قيل في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]: إنه يدخل فيها دفعه عن العصاة بأهل الطّاعة.
وجاء في الآثار: إنّ الله يدفع بالرّجل الصالح عن أهله وولده وذريّته ومن حوله.
وفي بعض الآثار: «يقول الله ﷿: أحبّ العباد إليّ المتحابّون بجلالي المشّاءون في الأرض بالنّصيحة، المشّاءون على أقدامهم إلى الجمعات» (^٢).

(^١) أخرجه: أبو يعلى (٦٤٠٢)، (٦٦٣٣)، والبيهقي (٣/ ٣٤٥)، والخطيب (٦/ ٦٤)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠٨٥)، وإسناده ضعيف. وانظر: «مجمع الزوائد» (٢٢٧/ ١٠)، و«الضعيفة» (٤٣٦٢).
(^٢) أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧/ ٧٣) من حديث يزيد بن ميسرة موقوفا عليه أخذه من بعض الكتب، فهو من الإسرائيليات.

1 / 239