رأى جماعة من المتقدمين في منامهم كأنّ ملائكة نزلت إلى بلاد شتّى، فقال بعضهم لبعض: اخسفوا بهذه القرية، فقال بعضهم: كيف نخسف بها وفلان فيها قائم يصلّي؟
ورأى بعض المتقدّمين في منامه من ينشد ويقول:
لولا الّذين لهم ورد يصلّونا … وآخرون لهم سرد يصومونا
لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا … لأنّكم قوم سوء ما تطيعونا
وفي «مسند البزّار» عن أبي هريرة مرفوعا: «مهلا عن الله مهلا، فلولا عباد ركّع، وأطفال رضّع، وبهائم رتّع، لصبّ عليكم العذاب صبّا» (^١).
ولبعضهم في هذا المعنى:
لولا عباد للإله ركّع … وصبية من اليتامى رضّع
ومهملات في الفلاة رتّع … صبّ عليكم العذاب الموجع
وقد قيل في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]: إنه يدخل فيها دفعه عن العصاة بأهل الطّاعة.
وجاء في الآثار: إنّ الله يدفع بالرّجل الصالح عن أهله وولده وذريّته ومن حوله.
وفي بعض الآثار: «يقول الله ﷿: أحبّ العباد إليّ المتحابّون بجلالي المشّاءون في الأرض بالنّصيحة، المشّاءون على أقدامهم إلى الجمعات» (^٢).
(^١) أخرجه: أبو يعلى (٦٤٠٢)، (٦٦٣٣)، والبيهقي (٣/ ٣٤٥)، والخطيب (٦/ ٦٤)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠٨٥)، وإسناده ضعيف. وانظر: «مجمع الزوائد» (٢٢٧/ ١٠)، و«الضعيفة» (٤٣٦٢).
(^٢) أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧/ ٧٣) من حديث يزيد بن ميسرة موقوفا عليه أخذه من بعض الكتب، فهو من الإسرائيليات.