163

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ویرایشگر

طارق بن عوض الله

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

العالمين، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» (^١). وفي حديث أبي هريرة، أنّه سئل عن ذلك، فقال: «إنّه يغفر فيهما لكلّ مسلم، إلاّ مهتجرين، يقول:
دعهما حتّى يصطلحا» (^٢). وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة مرفوعا:
«تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين والخميس، فيغفر لكلّ عبد لا يشرك بالله شيئا، إلاّ رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا» (^٣).
ويروى من حديث أبي أمامة مرفوعا: «ترفع الأعمال يوم الإثنين والخميس، فيغفر للمستغفرين، ويترك أهل الحقد بحقدهم» (^٤). وفي «المسند» عن أبي هريرة، عن النّبيّ ﷺ: «إنّ أعمال بني آدم تعرض كلّ خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم» (^٥).
كان بعض التابعين يبكي إلى امرأته يوم الخميس وتبكي إليه، ويقول: اليوم تعرض أعمالنا على الله ﷿، يا من يبهرج بعمله، على من تبهرج، والناقد بصير؟. يا من يسوّف بتطويل أمله، إلى كم تسوّف والعمر قصير؟

(^١) أخرجه: الترمذي (٧٤٧)، والنسائي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢).
وقد روي من حديث عدة من الصحابة، وهو حديث صحيح، وراجع: «التلخيص» (٤١٠/ ٢ - ٤١١).
(^٢) أخرجه: أحمد (٢/ ٣٢٩)، وابن ماجه (١٧٤٠)، والترمذي (٧٤٧)، وقال: «حسن غريب».
(^٣) أخرجه: مسلم (٨/ ١١) (٢٥٦٥)، وأحمد (٤٠٠، ٣٨٩، ٢/ ٢٦٨)، وأبو داود (٤٩١٦)، والترمذي (٢٠٢٣).
(^٤) أخرجه: الطبراني (١٠/ ١٠) (٩٧٧٦) عن أبي أمامة عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ، وذكره الهيثمي (٨/ ٦٥) وقال: «وفيه علي بن زيد الألهاني، وهو متروك».
(^٥) أخرجه: أحمد (٢/ ٤٨٤)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٩٦٦، ٧٩٦٥)، وهو حديث حسن.
وراجع: «الإرواء» (٩٤٩، ٩٤٨).

1 / 174