العالمين، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» (^١). وفي حديث أبي هريرة، أنّه سئل عن ذلك، فقال: «إنّه يغفر فيهما لكلّ مسلم، إلاّ مهتجرين، يقول:
دعهما حتّى يصطلحا» (^٢). وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة مرفوعا:
«تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين والخميس، فيغفر لكلّ عبد لا يشرك بالله شيئا، إلاّ رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا» (^٣).
ويروى من حديث أبي أمامة مرفوعا: «ترفع الأعمال يوم الإثنين والخميس، فيغفر للمستغفرين، ويترك أهل الحقد بحقدهم» (^٤). وفي «المسند» عن أبي هريرة، عن النّبيّ ﷺ: «إنّ أعمال بني آدم تعرض كلّ خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم» (^٥).
كان بعض التابعين يبكي إلى امرأته يوم الخميس وتبكي إليه، ويقول: اليوم تعرض أعمالنا على الله ﷿، يا من يبهرج بعمله، على من تبهرج، والناقد بصير؟. يا من يسوّف بتطويل أمله، إلى كم تسوّف والعمر قصير؟
(^١) أخرجه: الترمذي (٧٤٧)، والنسائي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢).
وقد روي من حديث عدة من الصحابة، وهو حديث صحيح، وراجع: «التلخيص» (٤١٠/ ٢ - ٤١١).
(^٢) أخرجه: أحمد (٢/ ٣٢٩)، وابن ماجه (١٧٤٠)، والترمذي (٧٤٧)، وقال: «حسن غريب».
(^٣) أخرجه: مسلم (٨/ ١١) (٢٥٦٥)، وأحمد (٤٠٠، ٣٨٩، ٢/ ٢٦٨)، وأبو داود (٤٩١٦)، والترمذي (٢٠٢٣).
(^٤) أخرجه: الطبراني (١٠/ ١٠) (٩٧٧٦) عن أبي أمامة عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ، وذكره الهيثمي (٨/ ٦٥) وقال: «وفيه علي بن زيد الألهاني، وهو متروك».
(^٥) أخرجه: أحمد (٢/ ٤٨٤)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٩٦٦، ٧٩٦٥)، وهو حديث حسن.
وراجع: «الإرواء» (٩٤٩، ٩٤٨).