890

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

(وبيدها)؛ أي: وتأخذُ بيدِها الأُخرى صَابَّةً على شِقِّها، نعم، المفهومُ من ظاهره أنَّ الصَّبَّ بكلِّ يدٍ على شِقٍّ في حالةٍ واحدةٍ، لكنَّ العادةَ إنَّما هي الصَّبُّ باليدَين معًا، فتُحمَلُ اليدُ على الجِنسِ الصَّادق عليهما، وعلى هذا فالمُغايرَةُ بين الأمرين بحسَبِ الصِّفة، وهو أخذُ الماءِ أوَّلًا، وأخذُه ثانيًا، والواوُ إنْ لم تدُلَّ على الترتيب؛ فلفظ (أُخرى) يدلُّ على سَبْق أولى، وهي: اليمين، والمرادُ الشِّقُّ الأيمنُ والأيسرُ من الرَّأس، لا الأيمنُ من الشَّخص، فللَّه دَرُّ البُخَارِيِّ وحُسنُ استِنباطاته.
* * *
٢٠ - بابُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَة، وَمَنْ تَسَتَّرَ فَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
وَقَالَ بَهْزٌ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (اللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ).
(باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة)؛ أي: عنِ النَّاس، وهو تأكيدٌ لقوله: (وحدَه)، لتلازُمِهما في المعنَى، وكشفُ العَورَةِ في الخَلوةِ جائزٌ للحاجةِ، وأمَّا لغيرها؛ قيل: يُكرَه، والأصحُّ عندَ الشَّافعيَّة تحريمُه.
(وقال بهز) -بفتح المُوحَّدة وسكونِ الهاءِ وبالزَّاي- هو ابنُ

2 / 416