838

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

والرُّمح لا يُتقَلَّد، ونحو:
علفتُها تبنًا وماءً باردًا
(ملجأ) بالهمز، وربَّما خُفِّفَ".
(منجى) مقصورٌ، كعَمَى، ويجوزُ هنا تنوينُه إن قُدِّر مَنصوبًا؛
لأنَّ هذا التَّركيبَ مثلُ (لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله)، حتى يجري فيه خَمسةُ أوجهٍ.
(منك) إن قُدِّر (ملجأ) و(مَنجى) مَصدَرين فيتنازعان فيه، وإن كانا مَكانيَن فلا.
(إلا إليك)؛ أي: لا مَلجأَ إلى أحدٍ إلا إليك، ولا مَنجَى إلا إليك.
(بكتابك)؛ أي: القرآن، فالمَقام يقتَضيه، وأيضًا فالإيمانُ به يتَضمَّنُ الإيمانَ بجميعِ كتب الله تعالى المُنزلة، ويحتملُ أن يعمَّ الكُلَّ، لإضافته إلى الضَّمير إن قلنا عام، فإنَّ فيه خلافًا على أنَّ المضافَ كالمُحلَّى بأل في احتماله الاستغراقَ والجنسَ والعَهدَ، بل يَجري ذلك في سائرِ المَعارف، كما يُعرَف ذلك من "الكشَّاف" في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾ [طه: ٥٦]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦] في أول البقرة.
(على الفطرة)؛ أي: دينِ الإسلام، ورُبَّما أُطلِقَت على الخِلقَةِ نحو: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، وعلى السُّنَّة نحو: "خَمسٌ مِنَ الفِطرَةِ".

2 / 362