وفي الحديثِ: أنَّ القَسْمَ كان واجِبًا علَيه ﷺ، وإلا لَما احتَاجَ إلى استِئذَانٍ.
قلت: يحتَملُ أنَّه كانَ لتَطييبِ خَواطِرِهِنَّ، وتَفَضُّلِه عليهِنَّ، وفيه أنَّ لبَعضِ الضَّرائرِ أن تَةبَ وقتَها (١) لأُخرى، ونَدبُ الوَصِية، والإجلاسُ في المِخضَب ونحوِه، والصَّبُّ على المريضِ بنيَّة التَّداوي، وقَصدِ الشِّفاءِ.
* * *
٤٧ - بابُ الوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ
(باب الوضوء من التور)
١٩٩ - حدَّثنا خالدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمرُو بْنُ يحيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنَ الوُضُوءِ، قَالَ: لِعَبْدِ اللهِ بنِ زَيدٍ: أَخْبِرني كَيْفَ رَأَيتَ النَّبِي ﷺ يتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاء، فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَدخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أَدخَلَ يَدَهُ فَاغْتَرَفَ بِها فَغَسَلَ وَجْههُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأدبَرَ بِه وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: هكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يتَوَضَّأُ.
(١) في "ب": "نوبتها".