636

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

فَأُخْبِرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ).
(م س).
(وضوءًا) بالفَتح؛ أي: ما يُتَوضَّأُ به.
(قال)؛ أي: بعدَ الخُروجِ.
(فأخبر) بالبناءِ للمَفعولِ.
(اللهم فقِّهه) دعَا له (١) سُرورًا بانتِباهِه إلى وَضعِ المَاء، وهو من أُمور الدِّين، ففيه المُكافَأَة بالدُّعاءِ لمن أحسَنَ.
وقال (ط): فيه الرَّدُّ على من قالَ: الاستنجاءُ بالمَاء للنِّساء، والرِّجالُ يتمَسَّحون بالحجَارة؛ من حيثُ إنَّ وضْعَ الماءِ عندَ الخلاء إنَّما هو للاستنجاءِ به، وفيه خدمةُ العالِمِ.
قال (خ): وأنَّ حَملَ الماء للمُغتَسِل غيرُ مكروه، وأنَّ الأدبَ أنَّ يَلِيَه الأصَاغرُ، وأنَّ استِحبابَ الاستنجاءِ بالمَاء، خلافًا لمَن كرِهه، لأنَّه نوعٌ من الكُلفة، وكان بعضُهم يكرهُ الوضوءَ من مشَارعِ المياه، بل في رَكوَةٍ ونحوِها؛ لأنَّ النبِيَّ ﷺ لم يتوضَّأ على نَهرٍ أو مَشْرَعٍ في ماءٍ جارٍ، ورُدَّ بأنَّه لم تكنْ بِحَضرته المياهُ الجاريةُ والأنَّهار، ولم يُنقَل أنَّ النبيَّ ﷺ وجَدَها فعَدَل عنها.
قال (ن): الجمعُ بينَ الحجَر والماء أفضلُ، وإذا اقتَصر على أحدِهما، فالمَاءُ؛ لأنَّه يُزيلُ العينَ والأَثَر، فهو طهارةٌ حقيقيةٌ، والحجر

(١) "دعا له" ليس في الأصل.

2 / 160