596

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

قال (ط): الحياء المانع من العِلْم مذمومٌ، لا الذي على جهة التَّوقير والإجلال، فإنَّه حسنٌ كما غطَّتْ أُمُّ سلَمة وجهَها.
وفيه أن المرأة تحتلم لكن نادرًا، وفيه أن الرجل في ذلك مثلها؛ لأن حكمه عامٌّ.
* * *
١٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ الْمُسْلِم، حَدِّثُوني مَا هِيَ؟ "، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَادِيَةِ، وَوقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْناَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِي، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا.
سبَق شرحه في (باب أُمور الإيمان) إلا أنَّ هنا: (فحدثت أبي ...) إلى آخره.
(تكون) أتى به مُضارعًا مع قوله بعده: (قُلت)، وهو ماضٍ، وحقُّه: لأَنْ كُنت قُلتَ؛ لأنَّ المعنى لا يكون في الحال موصوفًا بهذا القول الصادر في الماضي.
(كذا وكذا)؛ أي: مِن حُمر النَّعَم وغيرها، فـ (كذا) كِنايةٌ عن العدَد.

2 / 118