1133

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ دَعَا في نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ ركعَ ركعَتَيْنِ في قُبُلِ الْكَعْبَةِ وَقالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ".
الحديث الثَّالث:
(ابن جُرَيْجٍ) هو عبد المَلِك بن عبد العَزيز بن جُرَيْج.
(ولَمْ يُصَلِّ) حديث بِلال أنَّه صلَّى أَرجحُ منه؛ لأنَّه لم يثبت أَنَّ ابن عبَّاس دخَل مع النبي ﷺ، فهو مُرسل صحابي.
قال (ن): أجمع أهل الحديث على الأَخذ برواية بلال؛ لأنَّه مثبِتٌ، ومعه زيادةُ عِلْم، وأما نَفيُ من نفَى كأُسامة فلاشتِغاله بالدُّعاء في ناحية حين رأَى النبيَّ ﷺ يَدعو، وبلالٌ كان قَريبًا منه، فلم يحفظ أُسامة ذلك لبُعده، وإغلاقِ الباب، وخفَّةِ الصَّلاة، وشغلِه بالدُّعاء، فنفَى لظنِّه.
قيل: ويحتمل أنَّه ﷺ دخلَ مرَّتين، مرَّة صلَّى، ومرَّة دعا ولم يُصلِّ.
(ركعَ)؛ أي: صلَّى، من إِطلاق الجُزء على الكُلِّ، وفيه أَنَّ تطوُّع النَّهار يُستحبُّ مَثْنى.
(قُبل) بضَمِّ القاف والمُوحَّدة ويجوز إسكانها؛ أي: مقابلها الذي يستقبلك منها، والظَّاهر أنَّه مقام إبراهيم، كما سبق.
قال (خ): المعنى في ذلك أنَّه استقرَّ استِقباله، فلا يُنسخ أبدًا، أو

3 / 141