1117

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

٣٨٥ - حَدَّثنَا أو الوَليدِ هِشامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثنا بِشْرُ ابنُ المُفَضَّل قَالَ: حَدَّثَنِي غالِبٌ القَطَّانُ، عَن بَكرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَن أَنسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: كنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَضَعُ أَحَدُناَ طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ في مَكَانِ السُّجُودِ.
(فيَضَعُ) لا دليلَ فيه على مَنْعِ الشَّافعيِّ ذلكَ؛ لاحتِمال أنَّ الطَّرَف الذي يضعُه لا يتحرَّك بحركته، إما بأنَّه غيرُ محمولٍ للمُصلِّي، أو محمولٌ طويلٌ، وأيضًا فالأَصْل أَنْ يسجُد على الأَرض لحديث: "تَربْ وَجْهَكَ"، فجاز في المحمولِ بدليلٍ، فبقيَ الباقي على الأَصل إذ كان للتضرر، فأُبيحَ.
قال (ط): جوَّز السُّجود على ثَوبه لشِدَّة حَرٍّ أو بَرْدٍ مالكٌ والكوفيون؛ لهذا الحديث، أي: وجوابه ما سبق، ومنع الشَّافعي إجزاءَه إلا إِنْ كان جَريحًا.
وجوَّز أبو حنيفة السُّجود على كَوْرِ العِمامة، وكَرهه مالكٌ، قال ابن حَبِيْب: فيما خفَّ من طاقاتها، ومنعه الشَّافعية احتِجاجًا بأنَّه كما لم يقُم المسحُ عليه مَقامَ مسح الرَّأس وجبَ أن يكون السُّجود كذلك.
قال (ك): فإِنْ قاسَ الخصْمُ على سائر الأَعضاء المَأمور بالسُّجود عليها حيث لم يجب سَتْرُها؛ قلنا: جازَ فيها للإجماع، أو معارَضٌ بحديث: "تَرِّبْ وَجْهَكَ"، فيفسد، أو أنَّه ﷺ كان يُباشِرُ بجبهته في

3 / 125

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح | اصول