1097

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

قال (ط): النَّظَر في الصَّلاة فيما يُلهي مكروهٌ؛ لأنَّه يُضيع الخُشوع، ثم ليس المُراد أنَّ أبا جَهْم يُصلِّي في الخَمِيْصَة؛ لأنَّه لم يكنْ ﷺ يَبعثُ إلى غيره بما يَكرهُه لنفسه، كما قال لعائشة في الضَبِّ: "إِنَّا لا نتَصَدَّقُ بِمَا لا نأْكُلُ"، فيَجب على أبي جَهْم أن يَجتنبَ ما اجتَنب النبيُّ ﷺ؛ لأنَّه أَولى بالشُّغل بها منه، فهي كإِهداء الحُلَّة لعمر مع تحريم لِبَاسها عليه، بل يَنتفع بها ببَيعٍ أو غيرِه.
وفيه: أنَّ الواهبَ إِذا رُدَّت عليه عطيَّتُه من غير أن يكون هو الرَّاجِعَ لا عارَ عليه في قَبولها.
وفيه جَبْر قَلْبه بسُؤال ثَوبٍ مكانها؛ ليَعلم أنَّه لم يَرُدَّها عليه استِخفافًا ولا كراهةً لكسبه.
وفيه تَكنية العالِم لمَنْ هو دُونه.
* * *
١٥ - بابٌ إِنْ صلَّى في ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاويرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ
(باب: إِذا صلَّى في ثَوبٍ مُصَلَّبٍ) بفتح اللَّام مشدَّدة، أي: نُقِشَ [عليه] صُلبان (أو تَصَاوْيرَ) بفتح الرَّاء، جمع تَصْوير، من الصُّورة، وهو مَجرورٌ عطفًا على مُصَلَّب، أو ثَوبٍ على حَذْف مُضافٍ، أي: ذِي تَصَاوير، أي: غَيرِ الصَّلِيْب، وفي بعضها: (أو فيهِ تَصَاوِيْر)، وهو ظاهرٌ.
* * *

3 / 105