1091

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

وإنَّما أَعطاها لدِحْيَة قبلَ القِسْمة؛ لأَنَّ له صَفِيَّ المَغنَم، يُعطيه لمَنْ يَشاء، أو أنَّ ذلك من النَّفْل، إِنْ قُلْنا من أَصل الغَنيمة، فإنْ قُلنا من خُمُس الخُمُس، فكان بعد أَنْ مَيَّزه، أو قبلَه ويُحسَب منه رجوعُها له، إما لعدَم تَمام الهبة، أو لأنَّه أبو المُؤمنين فلَه الرُّجوع في هِبَة الوَلَد، أو أنَّه اشتَراها منه، أي: لِمَا جاء أنَّه أَعطاهُ عنها سَبعة أَرؤُس.
قال (ن): أو أنَّه ردَّها برضاه، أو أنَّه إنَّما كان أَذِن له في جاريةٍ من حَشْو السَّبي لا من أَفضلهنَّ، فلَمَّا رآه أَخَذَ أَنفَسَهنَّ نسَبًا وشَرفًا وجَمالًا استَرجعَها؛ لأنَّه لم يَأذَن، ورأَى أنَّه في إِبقائها له مَفسدةً لتَمييزه بها على باقي الجَيْش، ولمَا فيه من انتِهاكها مع مَرْتبتِها، ورُبَّما تَرتَّب على ذلك شِقاقٌ أو غيرُه، فكان أَخْذُها لنَفسه ﷺ قاطِعًا لهذه المَفاسد.
(ثَابِتٌ)؛ أي: البُنَاني.
(حَمْزةَ) بالمُهمَلَة والزَّاي، كُنِّيَ به أنس.
(نَفْسَها) بالنَّصْب.
(أَعتقَها وتَزوَّجَها) بيانٌ لقوله: (نَفْسَها)، والمَعنى: تَزوَّجَها بلا مَهْرٍ؛ لأَنَّ ذلك من خصائصه، أو أَنَّ ذلك الإِعتاقَ من مُقابلة تَزوجها به لا حقيقةُ صَداقٍ، أو أَنَّ اشتراط كَون العِتق صداقَها، أو كَون القيمة مع الجهل بها صَداقًا من خَصائصه، وأخَذَ أحمد بظاهره، فجوَّز ذلك لغَيره أيضًا.

3 / 99