1058

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأة: يَا رَسُولَ اللهِ! إِحْدَاناَ لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا".
(محمَّد)؛ أي: ابن سِيْرِين.
(أُمِرْناَ) بضَمِّ الهمزة.
(نُخرِجَ) بكَسْر الرَّاء.
(الخُدُور) السُّتُور.
(مُصَلَّاهُنَّ) مكان صلاتِهنَّ، وفي بعضها: (مُصَلَّاهُم).
(إِحدَاناَ)؛ أي: بعضُنا، وهو مبتدأٌ خبرُه ما بعدَه، أي: كيف تَشهد ولا جِلْبابَ لها؟ وذلك بعدَ نُزول الحِجَاب.
(لِتُلْبِسْهَا) بالجَزْم، وهو يحتمل أَنْ تَصِيْرا في جِلْبابٍ واحدٍ، وأَنْ تُعيرَها جِلْبابًا على حِدَتِها كما سبق في (كتاب الحيض).
ووجه دلالة الحديث على التَّرجَمة: أنَّه إذا وجَب اللُّبْس للخُروج لجماعة المُسلمين، فالخُروج للصَّلاة بطَريقٍ أَولى، فلنَفس الصَّلاة أَولى، وإذا وجَب سَتْر عَورة النِّساء، فالرَّجل كذلك في وُجوب سَتْر عورته، أما الزَّائد على سَتْر العَورة فللتجمُّل، واللهُ أَحَقّ مَنْ تُجُمِّلَ له، ثم قيل: سَتْر العَورة واجبٌ مُطلَقا في الصَّلاة وغيرها، وقيل: في الصَّلاة فقط، ونقَله (ط) عن أبي حَنِيْفة، والشَّافعي.
قلتُ: لكنْ مُطلقًا هو مذهب الشَّافعي، وقيل: سَتْر العَورة سُنَّةٌ، وإلا لافتَقَر إلى نيَّةٍ كالطَّهارة، ولمَا جازتْ عُريَانًا مع العَجْز إلا ببدلٍ

3 / 66