کتاب الکلیات
الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية
ویرایشگر
عدنان درويش - محمد المصري
ناشر
مؤسسة الرسالة
محل انتشار
بيروت
و(هَنًا) بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد للمكان الْحَقِيقِيّ الْحسي لَا يسْتَعْمل فِي غَيره إِلَّا مجَازًا على سَبِيل التَّشْبِيه.
ومراتب الْإِشَارَة ب (هُنَا) كمراتب الْإِشَارَة ب (ذَا) يُقَال: (هُنَا وَهَهُنَا) للقريب، و(هُنَاكَ) للمتوسط، و(هُنَالك) للبعيد من الْمَكَان أَو الْوَقْت إِذْ يستعار ك (ثمَّة) و(حَيْثُ) للزمان و(هَهُنَا) و(هُنَاكَ) مَفْتُوحَة مُشَدّدَة للبعيد.
و(هنّ) ضمير الْجمع الْقَلِيل و(هِيَ) و(هَا) ضمير الْجمع الْكثير وَرُبمَا عكسوها. وَالْعرب تجْعَل ضمير الْجمع الْكثير الْهَاء وَالْألف، وَضمير الْجمع الْقَلِيل الْهَاء وَالنُّون الْمُشَدّدَة كَمَا نطق بِهِ الْقُرْآن. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن عدَّةَ الشُّهورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَر شهرا مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ فَلَا تظلموا فيهِنَّ أَنفسكُم﴾ وَاخْتَارَ الْعَرَب أَن ألْحقُوا بِصفة الْجمع الْقَلِيل الْألف وَالتَّاء فَقَالُوا: (أَقمت أَيَّامًا معدودات) و(كسوته أثوابًا رفيعات) .
هَيْهَات: اسْم فعل يجوز فِي آخرهَا الْأَحْوَال الثَّلَاثَة كلهَا بتنوين وَبلا تَنْوِين، وتستعمل مكررة ومفردة أَصْلهَا (هيهية) من المضاعف يُقَال: هَيْهَات مَا قلت وَلما قلت، وَلَك وَأَنت.
وَهِي مَوْضُوعَة لاستبعاد الشَّيْء واليأس مِنْهُ، والمتكلم بهَا يخبر عَن اعْتِقَاد استبعاد ذَلِك الشَّيْء الَّذِي يخبر عَن بعده فَكَانَ بِمَنْزِلَة قَوْله: بَعُد جدا، وَمَا أبعده، لَا على أَن يعلم الْمُخَاطب ذَلِك الشَّيْء فِي الْبعد وَكَانَ فِيهِ زِيَادَة على (بَعُد)
وَإِن كُنَّا نفسره بِهِ.
هيت: اسْم فعل مَعْنَاهُ أسْرع وبادر، وَالْعرب لَا تثنيه وَلَا تجمعه وَلَا تؤنثه، بل هِيَ بِصُورَة وَاحِدَة فِي كل حَال.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: (هَيْتَ لَك) وفَاق بَين لُغَة قُرَيْش وَأهل حوران كَمَا اتّفقت لُغَة الْعَرَب وَالروم فِي (القسطاس)، ولغة الْعَرَب وَالْفرس فِي (سِجّيل)، ولغة الْعَرَب وَالتّرْك فِي (غَسّاق) ولغة الْعَرَب والحبشة فِي ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ [وَمعنى ﴿هيت لَك﴾ أَي هَلُمَّ أَي أقبل إِلَى مَا أَدْعُوك إِلَيْهِ، وقرئت (هِيْتُ لَك) أَي تهيأت لَك] .
(هَا أَنا: كلمة يستعملونها غَالِبا وَفِيه إِدْخَال (هَا) التَّنْبِيه على ضمير الرّفْع الْمُنْفَصِل مَعَ أَن خَبره لَيْسَ اسْم إِشَارَة، وَقد صرح ابْن هِشَام بِعَدَمِ جَوَازه) .
هَلُمَّ: هِيَ مركبة من (هَا) التَّنْبِيه، وَمن (لم) واستعملت اسْتِعْمَال البسيطة، وَهِي اسْم فعل يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع والتذكير والتأنيث عِنْد الْحِجَازِيِّينَ، وَفعل يؤنث وَيجمع عِنْد بني تَمِيم.
وهَلُمَّ الشَّيْء أَي: قرّبه وأحضره.
وهَلُمَّ إِلَيْنَا بِمَعْنى ائْتِ وتَعالَ، وَلَيْسَ المُرَاد بالإتيان هُنَا الْمَجِيء الْحسي بل الِاسْتِمْرَار على الشَّيْء والمداومة عَلَيْهِ، كَمَا أَن المُرَاد بالانطلاق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم أَن امشوا واصبروا على آلِهَتكُم﴾ لَيْسَ الذّهاب الْحسي
1 / 959