248

کتاب سیبویه

كتاب سيبويه

ویرایشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Grammar
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فيقول: إِلىَّ. كأَنه قيل له: تَنَحَّ. فقال: أَتَنَحَّى. ولا يقال إذا قيل لأحدهم: دونك: دونى ولا علىَّ. هذا النحو إنّما سمعناه فى هذا الحرف وحدَه، وليس لها قوّةُ الفعل فتقاسَ.
واعلم أنَّ هذه الأسماءَ المضافة بمنزلة الأسماء المفرَدة فى العطف والصفاتِ، وفيما قَبُحَ فيها وحَسُنَ، لأنَّ الفاعل المأمور والفاعل المنهىّ فى هذا الباب مضمرانِ فى النيّة.
ولا يجوز أن تقول: رُوَيْدَهُ زيدًا ودوُنَهُ عمرًا وأنت تريد غيرَ المخاطَب، لأنَّه ليس بفعلٍ ولا يَتصرَّف تصرُّفَه. وحدَّثنى من سمعه أن يعضهم قال: عليه رجلًا لَيْسَنِى. وهذا قليلٌ شبّهوه بالفعل.
وقد يجوز أن تقول: عليكم أَنْفُسِكم، وأجمعينَ، فتحملَه على المضمر المجرور الذى ذكرتَه للمخاطب، كما حملتَه على لك حين ذكرتَها بعد هَلُمَّ، ولم تَحمل على المضمر الفاعلِ فى النيّة، فجاز ذلك.
ويدلّك على أنَّك إذا قلت: عَليْكَ فقد أَضمرت فاعلًا فى النيّة، وإِنَّما الكافُ للمخاطبة، قولُك: عَلَىَّ زيدا، وإنَّما أدخلتَ الياءَ على مِثْل قولك للمأمور: أَوْلِنِى زيدًا. فلو قلت: أنت نفسُك لم يكن إلاّ رفعا، ولو قال: أنا نفسى لم يكن إلا جرًا. ألا ترى أنَّ الياءَ والكاف إنما جاءتا لتَفصِلا بين المأمور والأمر فى المخاطبة. وإذِا قال: عليك زيدًا فكأَنَّه قال له: ائْتِ

1 / 250