201

کتاب سیبویه

كتاب سيبويه

ویرایشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Grammar
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
سببه. وإن شئت قلت: هو خيرٌ عَمَلا وأنت تَنْوِى " منك ". وإن شئت أَخّرت الفصَل فى اللفظ وأصلُه التقديم، لأنه لا يَمنعه تأخيره عمله مقدمًا، كما قال: ضرب زيد عمروٌ، فعمروٌ مؤخَّر فى اللَّفظ مبدوءٌ به فى المعنى، وهذا مبدوءٌ به فى أنه يُثبِت التنوينَ ثم يُعْمِلُ. ولا يَعْمَلُ إلاَّ فى نكرة، كما أنَّه لا يكون إلاَّ نكرة، ولا يَقوَى قوَّة الصفة المشبَّهة، فأَلزم فيه وفيما يَعْمَلُ فيه وجهًا واحدا. ويعمل فى الجمع كقولهم: هو خيرٌ منك أعمالًا. فإِن أضفتَ فقلت: " هذا " أوّلُ رَجُلٍ، اجتَمع فيه لزومُ النكرة وأَنْ يُلفَظ بواحدٍ " وهو يريد الجمع "؛ وذلك لأنه أراد أن يقول: أوّلُ الرَّجالِ، فحذف استخفافًا واختصارا، كما قالوا: كلُّ رجلٍ، يريدون كلَّ الرجال. فكما استَخفُّوا بحذف الألف واللام استخفّوا بترك بناء الجمِيع واستغنوا عن الألف واللام، وعن قولهم: خيرُ الرجال وأوَّلُ الرجال.
ومثلُ ذلك فى ترك الألف واللام وبناءِ الجميع، قولهم: عِشْرُونَ درهمًا، إنما أرادوا عِشرينَ من الدَّراهم، فاختَصروا واستَخفّوا. ولم يَكن دُخولُ الألف واللام يغَّير العشرين عن نكرته، فاستخفوا بتركما لم يُحتَجْ إليه.
ولم تَقْوَ هذه الأحرفُ قوَّةَ الصفة المشبَّهة. ألاَ ترى أنك تؤنَّثها وتذكَّرها وتَجمعها كالفاعل، تقول: مررت برجلٍ حَسَنِ الوجهِ أبوه، " كما تقول: مررت برجلٍ حسنٍ أبوه، وهو " مثل قولك: مررت برجلٍ ضاربٍ

1 / 203