كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
ویرایشگر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
محل انتشار
الإسكندرية
ژانرها
•Maturidism
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
كَأَنَّهُ أغفل عَن جملَة أُخْرَى لَهُم وَهُوَ أَن الْبشَارَة عِنْد من يرى صَاحب الْكَبِيرَة مُؤمنا كَانَت بشريطة أَو كَانَت هِيَ الْعَاقِبَة
وَعند الْخَوَارِج كَانَ الحكم فِي الْكَفَرَة على نَوْعَيْنِ أَحدهمَا على الْقَتْل وَأخذ الْجِزْيَة وَالْآخر لَا كالنساء وَأهل النِّفَاق وَنَحْوهم فِيمَن رام أَن يَجْعَل ثمَّة واسطا فِي الْأَحْكَام بِمَا هِيَ عِنْد الْفَرِيقَيْنِ يلْزم لَا بِمَا ذكر من الواسط أغفل عَن جملَة قَول الْأمة وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
مَعَ مَا كَانَ الله تَعَالَى قد بَين الْأَقْسَام الثَّلَاثَة الْكَفَرَة وَالْمُؤمنِينَ وَأهل النِّفَاق وهم المذبذبون بَينهمَا وَأخْبر أَنهم لَيْسُوا من هَؤُلَاءِ وَلَا من هَؤُلَاءِ فَمن رام تثبيت الواسط لَا على مَا جَاءَ بِهِ النَّص وَأَرَادَ أَن يَجعله مُقَابلا لَهُ على نفى الْحَقِيقَة الَّتِي جعل الله لَهَا الواسط فقد ضيع حُقُوق الْقِسْمَة وَنقض التَّرْتِيب الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآن فاستوجب المقت بِهِ من جَمِيع منتحلي الْإِسْلَام وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ عَارض نَفسه بِالْمَرْأَةِ فَزعم أَنَّهَا مَخْصُوص وَهَذَا النَّوْع من الخيال بل أَحْكَام الْكفْر مُخْتَلفَة لَا يسْتَدلّ بهَا على شَيْء وَقد رَأَيْته أطنب فِي معارضات الْخَوَارِج وتكلف الْخُرُوج مِمَّا قابلوه بِهِ مِمَّا يعلم كل من تَأمله أَنه لم يُحَقّق مَا رام الرَّامِي وَلَا تخلص مِمَّا قوبل بِهِ حق التَّخَلُّص فأغضيت عَن ذكره
ثمَّ احْتج بنفى اسْم الْكفْر وَالْإِيمَان عَن صَاحب الْكَبِيرَة إِن المرجئة والخوارج اتَّفقُوا على أَن اسْم الْإِيمَان لَا يُوجد بِالْقِيَاسِ مِمَّا أوجبته اللُّغَة وَإِنَّمَا كَانَ من جِهَة السّمع فَلَا تجوز التَّسْمِيَة بِوَاحِد إِلَّا بالتواتر بِالسَّمْعِ أَو الْإِجْمَاع وَزعم أَن هَذِه حجَّة كَافِيَة
قَالَ الشَّيْخ ﵀ نقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق كذب فِي الْحِكَايَة عَمَّن بلغ ذَلِك بل هم أَجمعُوا على تَحْقِيق الإسم بِمَا أوجبته اللُّغَة لَكِن الْخَوَارِج استدلت بإرتكاب الْكَبِيرَة على كذبه فِيمَا أظهر من التَّصْدِيق بقوله ﴿أَحسب النَّاس﴾
1 / 352