كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
ویرایشگر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
محل انتشار
الإسكندرية
ژانرها
•Maturidism
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
ثمَّ دفع مَا عورض بِخلق شَيْء لَا ينْتَفع بِهِ بِمَا لم يدل ذَلِك على تَكْلِيف الزَّمن فَهَذَا يبين أَن الَّذِي قَالَ ببديهة الْعقل كذب وَأَنه إِنَّمَا ادّعى الْقيَاس على مَا وَافقه خَصمه عَلَيْهِ لَا غير ثمَّ حصل بِمَا عَارض بِهِ خَصمه مِمَّا ادّعى ببديهة الْعقل على من يثبت صدقا مِمَّا هُوَ كذب فِي الشَّاهِد ثمَّ أجَاب بِمَا يُوجد احْتِرَاز النَّفْع بِالْفِعْلِ لَا يحِق عَلَيْهِ ثَبت أَن مَا قبح مِنْهُ لم يقبح لعَينه وَكَذَلِكَ يجد خَصمه مِمَّا يقدر عَلَيْهِ لَا يجوز التَّكْلِيف بِهِ ثَبت أَن ذَلِك لم يقبح لنَفسِهِ نَحْو الْفَوَاحِش وَالْكفْر وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَذَا أولى لما يَجِيء مثل هَذَا من الصغار لَا يلْحقهُ وصف فحش وَلَا كفر وَلَا يَجِيء مِنْهُم فعل غير نَافِع نَفسه يُوصف بالحكمة وَالَّذِي قَالَ من إِصْرَار النَّفْع فَهُوَ من ذَلِك الْوَجْه حِكْمَة وَلَكِن من وَجه الضَّرَر صَار كَذَلِك وَهُوَ ضَرَر الْعَاقِبَة أَو كفران النِّعْمَة أَو مُخَالفَة الرب فِي الْفِعْل وَإِذا كَانَ بِهِ دَفعه وَلَزِمَه السُّؤَال وَلم يلْزم خَصمه فِيمَا عَارضه بالزمن الَّذِي أَجَابَهُ مِمَّا ينْقض عَلَيْهِ ليعلم بِهِ بعده عَن الْحق فِيمَا يُوَافق عَلَيْهِ وَيُخَالف فِيهِ جَمِيعًا ثمَّ إِن جَوَاب خَصمه سهل وَهُوَ مَا بَينا وَالله أعلم
ثمَّ قَالَ ذَلِك الَّذِي قيل فِيمَن يفعل لحَاجَة قيل وَالْأول أَيْضا قبح مِمَّن لَا يملك التقوية لَو طلب مِنْهُ وتضرع إِلَيْهِ ثمَّ عَارض نَفسه بِمن يدْفع إِلَى عَبده مَا يعلم أَنه يعصيه بِهِ فَقَالَ قد يكون ذَلِك حِكْمَة نَحْو من يعلم بِخَبَر الرَّسُول أَنه لَا يُؤمن يجوز أَن يطعمهُ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يعلم من تَأمله جَهله بِمَا عَارض بِهِ نَفسه لِأَن الَّذِي ذكره لَا يجوز أَن يُعْطِيهِ ليؤمن بذلك بعد علمه بِأَنَّهُ لَا يفعل وَإِنَّمَا يُعْطِيهِ لمنافع سوى هَذَا والمعتزلة تزْعم أَنه أعْطى الْقُوَّة ليؤمن بهَا وَهُوَ يعلم أَنه يكفر بهَا فَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا قدر فِي شَيْء ثمَّ الْمُعَارضَة كَانَت فِيمَن يعصيه فَلَا أحد يعد نَفسه فِي الْحُكَمَاء إِذا علم أَن عَبده بِالَّذِي يُعْطِيهِ يعصيه وَلَا يكْتَسب رِضَاهُ بل يعْمل بعداوته وَشَتمه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
1 / 268