كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
ویرایشگر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
محل انتشار
الإسكندرية
ژانرها
•Maturidism
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَأَيْضًا أَن الْقُوَّة إِذْ هِيَ للأفعال وَجَائِز حُدُوث الْعَجز بعد الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ فَلَو كَانَت الْقُدْرَة للْفِعْل بعْدهَا لكَانَتْ لما هُوَ عَنهُ عَاجز وَذَلِكَ متناقض فَاسد وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَن القوى لَو كَانَت لأحوال ترد لَكَانَ بهَا يسْتَغْنى عَن الله فِي جَمِيع الْأَفْعَال قبل وجود الْأَفْعَال وَالله جلّ ثَنَاؤُهُ صير الْخلق جَمِيعًا فُقَرَاء إِلَيْهِ وَهُوَ الْغَنِيّ الحميد لم يجز أَن يَقع لَهُم الْغنى عَنهُ بِأَحَق مَا لزمتنا الْحَاجة وَالْأَصْل أَنَّهَا إِذْ كَانَت لَا تبقى تَزُول حَاجَة الْبَقَاء وَالْفِعْل لَيْسَ بموجود فَيصير غَنِيا عَن الله قبل كَونه وَذَلِكَ قَبِيح فِي السّمع وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَن الْقُوَّة لَيست تعلم لذاتها وَلَا لَهَا حد يعلم حَقِيقَتهَا سوى مَا جعل الله على حَقِيقَة كَونهَا من الْعقل وَالْعقل لَيْسَ بموجود قبل كَونه وَبهَا وجوده ثَبت أَنه شهد لَهَا وَقت كَونه لَا قبله وَالله الْمُوفق
وَأَيْضًا أَنه لَا يُوجد قَادر غير فَاعل الْبَتَّةَ كَمَا لَا يُوجد عَاجز فَاعِلا لم يجز الْقَضَاء بِالْقُدْرَةِ وَنفى الْفِعْل كَمَا لَا يجوز الْعَجز ووجوده إِذْ هما جَمِيعًا فِي الْخُرُوج عَن الْمَوْجُود وَاحِد مَعَ القَوْل بالبعد عَن ذَلِك من طَرِيق الْعقل من حَيْثُ يضاد الْمَعْنى فِي الْحَقِيقَة وَلَيْسَ بِالْمَوْتِ وَنَحْوه مُعْتَبر لِأَن الْمَوْت عجز فِي الْجُمْلَة وَلَيْسَت الْحَيَاة بقدرة فِي الْجُمْلَة وَلما يجوز وجود الْحَيَاة أوقاتا لَا فعل مَعهَا وَلَا يجوز وجود قَادر وَقْتَيْنِ لَا فعل لَهُ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَنا نجد الْأَسْبَاب فِي الشَّاهِد إِذْ كَانَت بِحَيْثُ لَا تُوجد دون مَا هِيَ لَهُ سَبَب أوقاتا يُوجب كَون الْأَشْيَاء مَعَ مَا كَانَ ذَلِك اخْتِيَارا أَو اضطرارا من ذَلِك نَحْو الْخُرُوج مَعَ الْإِخْرَاج والزوال مَعَ الْإِزَالَة والألم مَعَ الضَّرْب واللذة مَعَ الملذ والتعب والعناء مَعَ الْفِعْل ثمَّ الإختيار من ذَلِك نَحْو ولَايَة الله مَعَ الْإِيمَان
1 / 261