كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
ویرایشگر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
محل انتشار
الإسكندرية
ژانرها
•Maturidism
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
فيهم من لَا نرَاهُ بجوهره وَإِن كَانَ يرى وَتلك الْأَفْعَال لأنفسها لَا ترى إِنَّمَا ترى وَتعلم بِتَغَيُّر الْأَحْوَال على الْجَوْهَر فَإِذا كَانَت جَوَاهِر لَا ترى جَائِز مِنْهَا مثلهَا لم يَجْعَل لما خلق علما وَلَا ذهب بِهِ فَكيف نَاقض بِهِ قَول الْمُعْتَزلَة قَول الملحدة وهم شركاؤهم فِي هَذَا الْوَجْه فنسأل الله النجَاة من قَول هَذَا عقباه
على أَن الْقُدْرَة النَّاقِصَة هِيَ الَّتِي تكون لكل أحد من الْخلق وَلكُل قدرَة على مَا لَيْسَ لغيره فَإِذا لم يكن لله قدرَة على مَا لعَبْدِهِ فَإِذا قدرته نَحْو قدرَة كل مَنْقُوص جلّ الله عَن صفة الْمَخْلُوق وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
وَأَيْضًا أَنه لَو جَازَ خُرُوج شَيْء هُوَ تَحت الْقُدْرَة عَن أَن يكون لله عَلَيْهِ قدرَة بل لَيْسَ هُوَ شَيْئا وَاحِدًا بل لَعَلَّه أَكثر من جَمِيع الْخلق كَيفَ نؤمن بوعده ووعيده وَكَيف يطمئن السَّامع إِلَى مَا وعده من الْبَعْث أَن يكون وَمَا أخبر أَنه لَو شَاءَ لخلق مثل الَّذِي خلق وَهُوَ لايقدر على فعل بعوض فضلا عَن فعل هُوَ أقوى مِنْهُ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَن الله إِذْ هُوَ مَالك كل شَيْء وَملكه الْأَشْيَاء لَيْسَ بِمَا أوجب لَهُ فِيهِ الْملك لملك العَبْد بل هُوَ بِذَاتِهِ مَالك بِمَا هُوَ خَالق كل شَيْء فَأَما أَن يكون غير مَالك لفعل الْعباد وَلَا رب لَهَا فَيجب بِهِ أَن يكون للعباد ذَلِك فَيكون ربوبيته وَملكه ملكا نَاقِصا وَذَلِكَ لكل مَخْلُوق يملك أَشْيَاء بل هُوَ أَكثر لِأَنَّهُ يملك فعله وَفعل غَيره وَالله لَا يملك وَإِذا ثَبت لَهُ الْملك فِي كل شَيْء لزم القَوْل بخلقه إِذْ لَا يملكهُ العَبْد وَيملك الْأَشْيَاء بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا أَو تمْلِيك من لَهُ تِلْكَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا إِن العَبْد يقدر بإقدار الله إِيَّاه فَلَا يجوز أَن يقدر بإقدار من لَيست لَهُ الْقُدْرَة عَلَيْهِ كَمَا لايجوز أَن يعلم بإعلام من لَا علم لَهُ بِهِ أَو لَا يرى أَنه
1 / 232