كتاب الألفين
كتاب الألفين
والثاني ملزوم للثاني؛ لأن المكلف إذا لم يعلمها إلا من الإمام ولم يفعله الإمام ولم يدعه إليها، فإن بقي التكليف لزم تكليف ما لا يطاق، وإن لم يبق التكليف خرج عن التكليف، فيخرج الدعاء عن الوجوب والشرطية فيها، فيكون الوجوب متأخرا عن الإعلام والدعاء، [والإعلام والدعاء] (1) متأخران عن الوجوب، وهو الأمر الثاني.
وأما بطلان[التالي] (2) بقسميه فظاهر.
الخمسون:
الإمام إنما يجب لكونه مقربا بالفعل، وإلا لم يتحقق وجوب طاعته بالنسبة إلى الكافر، بل يجب لكونه مقربا بالقوة.
ثم هذا له معنيان:
أحدهما: أنه (3) لو أطاعه المكلف أو تمكن من حمله على الطاعة وتوقف فعلها على تقريبه لأمكن أن يكون مقربا.
وثانيهما: أنه لو حصل استجماع الشرائط غير التقريب وما يتوقف عليه- كالإرادة المستعقبة للفعل-مع توقف الفعل عليه لوجب أن يقرب.
وليس المراد الأول، وإلا لأمكن نقيضه مع استجماع الشرائط قبل المكلف سوى التقريب وما يتوقف عليه، فيكون المكلف مقدورا والإمام مهملا، فتنتفي فائدته، بل المراد الثاني.
وإنما يكون كذلك لو كان معصوما؛ إذ غير المعصوم يمكن ألا يقرب.
الحادي والخمسون:
الفعل موقوف على شرائط منها الإمام وما يتعلق به، وهو قسمان:
منها ما هو من فعل المكلف كامتثال أوامره وطاعته والداعي وغير ذلك.
صفحه ۴۱۴