كتاب الألفين
كتاب الألفين
الأول: مراده من التكليف هذه الغاية، والإمام المعصوم لطف فيه، وفعله يتوقف عليه، وإلا لناقض الغرض.
الثاني: أن ذلك لا يعلم إلا من الإمام كما تقدم (1) .
الثالث: أن خلقهم على جهة التكليف[للتعريض] (2) للمنافع تفضل، وقد فعله الله تعالى. واللطف المقرب من ذلك بعد خلقهم على جهة التكليف وتكليفهم أولى أن يفعله الله تعالى، وهو المعصوم.
وهل يتصور من الحكيم تعالى التفضل بخلق الخلق وتكليفهم للتعريض للمنافع ولا يخلق لهم الإمام المعصوم الذي هو مقرب إلى ذلك، ومبعد عن القوى الشهوية والغضبية المبعدة عن ذلك، الغالبة في أكثر الأمور؟!وهذا لا يجوز في الحكمة، ولا يتصوره عاقل.
التاسع عشر:
قوله تعالى: ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (3) .
هذا دليل على ثبوت المعصوم؛ إذ غيره ظالم، والذي[يتخذه] (4) الله شاهدا له العدالة المطلقة التي هي العصمة.
وبالجملة، فهو غير ظالم، أعني غير المعصوم، فيكون هو المعصوم.
العشرون:
قوله تعالى: ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (5) .
وجه الاستدلال به: أنه بمجرد الإرادة من دون فعل سبب الثواب[لا يحصل الثواب] (6) ، وهو ظاهر، وإلا كان تفضلا، فلا يكون ثوابا.
صفحه ۱۷۴