977

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قال: ومن صلى في الكعبة أو على ظهرها وبين يديه سترة متصلة، جازت صلاته: أما في الأولى؛ فلما روى البخار يعن عبد الله بن عمر – ﵄ أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسام بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال بن رباح- ﵃-فأغلقها عليه، ومكث فيها. قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ؟ فقال: "جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه- وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة-ثم صلى". وأخرجه مسلم لكن قال: "عمودين عن يساره".
وإذا ثبت جواز ذلك في النفل، جاز في الفرض؛ لأن الاستقبال شرط في [النفل كما هو] في الفرض ولأنه صلى إلى جزء من البيت؛ فصحت صلاته كما لو صلى خارج الكعبة قبالة الباب وهو مفتوح.
وأما في الثانية: فلأنه متوجه إلى جزء من البيت؛ فصحت صلاته، كما في الكعبة، والاتصال يحصل بالبناء والتسمير، وهل يحصل بغرز خشبة ونحوها؟ فيه وجهان:
أحدهما: نعم؛ لأنها تندرج تحت مطلق بيع الدار؛ فدل على اتصالها.
والثاني: لا؛ إلحاقًا لذلك بالشيء الموضوع بين يديه؛ وهذا ما صححه البغوي والإمام.
والكلام في قدر السترة قد تقدم.
أما إذا لم يكن سترة [ثَمَّ] لم تصح صلاته،
ووجهه فيما إذا كان على السطح قوله-﵇: "سبعة مواطن لا يجوز الصلاة فيها ... " وذكر منها: فوق بيت الله العتيق.

3 / 33